تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد زخرت قصص الأنبياء (عليهم صلوات الله وسلامه) في القرآن الكريم .. بالعديد من المعاني والعِبَر الأمنية، خلال تبليغ دعوتهم لأقوامهم، ومَن يتأمل في بعض تلك القصص .. فسيصل إلى اقتناعٍ قويٍ بأن الحذر والأمن، كانا من الأساليب الضرورية التي لا يمكن التخلي عنها، في أي دعوةٍ من الدعوات التي جاء بها أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام! ..

سنستعرض -إن شاء الله- بعض هذا القصص القرآني بنظرةٍ تحليلية، نقف فيها عند بعض المفاصل الأمنية، فنُظهرها ونعلّلها، لنأخذ منها العِبَر التي تفيدنا في توحيد نظرتنا واقتناعنا -نحن أبناء الحركة الإسلامية- تجاه الأمن والعمل الأمنيّ! ..

كما سنستعرض -بإذن الله- عدداً من النصوص القرآنية التي تؤكّد على مفاهيم العمل الأمني وأساسياته، بعد أن نقرأها "بعينٍ أمنية"، فنوضّح فيها تلك المفاهيم والأساسيات، الضرورية لعمل الحركة الإسلامية المعاصرة التي تعيش في نهاية القرن العشرين، وعلى أبواب القرن الحادي والعشرين! ..

(وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (الزمر:27)

* ... * ... *

انتهينا في الحلقة السابقة، إلى أنّ الأمن في العقلية الإسلامية والمنهج الإسلاميّ هو: "الأمن" ولا شيء سواه، فهو الذي يعني فيما يعنيه: تحقيق الاستقرار، والسهر على راحة الناس، والمرابطة على الثغور، وترسيخ معاني السكينة والهدوء والراحة المطلقة للأفراد وللمجتمع، إضافةً إلى حماية الصف الإسلامي والدعوة الإسلامية والأمة الإسلامية من كل ما يعكّر أمنها واستقرارها وسلامة سيرها نحو تحقيق أهدافها بنجاحٍ كامل، وقلنا: إنّ القرآن الكريم زخر بالكثير من أساسيات العمل الأمني ومفاهيمه ومفاتيحه، مما يجعل للعمل الأمني أصلاً شرعياً ينبغي الأخذ به، وتنفيذ روحه وتعاليمه! ..

حين نمرّ ببعض النصوص القرآنية الكريمة، إنما نمرّ مروراً سريعاً لإظهار حقيقة ما نقول بجلاء، لكلّ فردٍ من أفراد الحركة الإسلامية ولكل شخصٍ من أبناء الأمة الإسلامية، لأنّ تلاوة القرآن الكريم "بعينٍ أمنيةٍ" هي أسلوبنا لتوضيح تلك الحقيقة! ..

الحيطة والحذر .. أوامر قرآنية مباشرة:

الأمن والقرآن (تأصيل شرعيّ) · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمن والقرآن (تأصيل شرعيّ)ص ٣