روى ذلك زيد بن ثابت –رضي الله عنه-أنه قال : (أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثا وثلاثين، ويكبروا أربعا وثلاثين، فأتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا ثلاثا وثلاثين وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم . قال: فاجعلوها خمساً وعشرين واجعلوا فيها التهليل . فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: ( اجعلوها كذلك )(1) .
وعن ابن عمر: أن رجلا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فتلك مائة. قال: سبحوا خمسا وعشرين، واحمدوا خمسا وعشرين، وكبروا خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين، فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (افعلوا كما قال الأنصاري)(2) .
تسبيح الله وحمده وتكبيره عشر مرات .
عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قالوا(3) يا رسول الله: ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قالوا: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال. قال: (أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله . تسبحون في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً، وتكبرون عشراً ) (4).
(1) . رواه الترمذي(3413) وقال : حديث حسن صحيح . ورواه النسائي -من طريق آخر- واللفظ له (1350) وقال الألباني في صحيح النسائي: "صحيح"، برقم (1279). ورواه أحمد (21090)
(2) . رواه النسائي(1351) وقال الألباني في صحيح النسائي: "حسن صحيح" برقم (1280)
(3) . القائل هم الفقراء الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
(4) . رواه البخاري(6329)