وفي مسألة أخرى مماثلة هي مسألة المخيرة قال علي - رضي الله عنه -: " لأمر جامعت عليه أمير المؤمنين - عمر - رضي الله عنه - وتركت له رأيك، أحب ألينا من أمر تفردت به، فضحك ". (١)
وفي كشف الأسرار: " وإنما اختار أبو عبيدة أن يكون قول علي منضمًا إلى قول عمر - رضي الله عنه - ما؛ لأنه كان يرجح قول الأكثر على قول الأقل، وعلي لا يرى الترجيح بالكثرة بل بقوة الدليل". (٢)
وفي المعتمد: "والعمل بالكثرة مقرر عند عامة الفقهاء؛ لأن الأغلب أن الصواب يكون مع الأكثر". (٣)
الفقرة الخامسة: القواعد الفقهية والأصولية.
تشهد عددًا من القواعد الفقهية للعمل بالأغلبية على النحو التالي:
- العبرة بالظن الغالب. (٤)
- ما قارب الشيء يعطى حكمه. (٥)
- الأقل يتبع الأكثر. (٦)
- معظم الشيء يقوم مقام كله. (٧)
- الترجيح بالكثرة. (٨)
- الترجيح بكثرة المفتين. (٩)
- الترجيح بكثرة الأصول وهو مذهب الحنفية. (١٠)
الفقرة السادسة: البداهة.
(١) قواطع الأدلة: منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، تح: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية: بيروت، ط (١) ١٤١٨ هـ- ١٩٩٩ م، ج ٣، ص ١٠٦.
(٢) كشف الأسرار: البزدوي، ج ٦، ص ١٥٥.
(٣) المعتمد في أصول الفقه: البصري، ج ٢، ص ١٨٢.
(٤) القواعد الفقهية: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الجنبلي، نزار مصطفى الباز: مكة، ط () ١٩٩٩ م، ج ١، ص ٣٩٦.
(٥) الفوائد البهية في نظم القواعد الفقهية: أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل، والمنثور في القواعد: محمد بن بهادر ابن عبد الله الزركشي، تح: تيسير فائق أحمد محمود، ط (٢) ١٤٠٥ هـ، ج ٣، ص ١٤٤.
(٦) القواعد والضوابط الفقهية: عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف، ط (١) ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م، ج ١، ص ٤٣٧.
(٧) المنثور في القواعد: الزركشي، ج ٣، ص ١٨٣.
(٨) كشف الأسرار: البزدوي، ج ٢، ص ١٤٦، وإرشاد الفحول: الشوكاني، ج ٢، ص ٢٦٥، والأحكام: الآمدي، ج ١، ص ٢٩٩.
(٩) المحصول: الرازي، ج ٥، ص ٥٤١.
(١٠) تيسير التحرير: محمد أمين المعروف بأمير باد شاه، دار الفكر: بيروت، ط () دت، ج ٣، ص ٢٤٥.