الملهوف " قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال:" يأمر بالمعروف أو الخير " قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: " يمسك عن الشر، فإنها صدقة " (1)
وجاء في الحديث حضاً على الإنفاق عن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " قال الله تبارك وتعالى: " يا ابن آدم! أنفق، أنفق عليك " وقال: " يمين الله ملأى " - وقال ابن نمير مَلآن - سحَّاءُ، لا يغيضُهَا شيءٌ الليل والنهار " (2)
- - -
ويأتي نظام الوقف في الإسلام في سياق بذل الخير للناس؛ ليكون رافداً من أعظم روافد الخير في المجتمع المسلم.
والأدلة على الوقف من كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كثيرةٌ:
فمن الكتاب الكريم: عمومات الأدلة التي فيها الحض على الإنفاق مثل:
1 - قوله تعالى ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون﴾ َ [آل عمران: 92] فقد كانت هذه الآية باعثة لأبي طلحة - رضي الله عنه - على أن وقف أرضه، فإنه لما نزلت هذه الآية قال أبو طلحة - رضي الله عنه -: يا رسول الله! إن الله يقول: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون﴾ َ وإنَّ أحب أموالي إليَّ بيرحاء وإنها صدقةٌ لله أرجو برها، وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، قال: " بخٍ ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين " (3)
2 - قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]
(1) رواه البخاري: كتاب: الزكاة: باب: على كل مسلم صدقة برقم: (1445) ص: (281)، ومسلم: كتاب: الزكاة، باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف برقم: (1008) ص: (389 ـ 390).
(2) رواه البخاري: كتاب: التفسير، باب: قوله: (وكان عرشه على الماء) برقم: (4684) ص: (896)، ومسلم كتاب: الزكاة، باب: الحث على النفقة برقم: (993) ص: (386).
(3) رواه البخاري: برقم: (1461) ص: (284) ومسلم: برقم: (998) ص: (387).