مهري وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مَهْرَهَا. قال ثابتٌ: فما سمعت بامرأة قطُّ كانت أكرمَ مهراً من أم سليم الإسلام، فدخل بها فولدت له (1)
إن حقاً على مشاريع الزواج أن تقدم برامج تثقيفية فيها:
1 - النهي عن المغالاة في المهور.
2 - بيان الأضرار المترتبة على هذه المشكلة على المرأة وعلى المجتمع كله.
وأن توجه تلك البرامج إلى شرائح المجتمع المختلفة؛ لتكون سبيلاً لرفع هذه المشكلة عن المجتمع.
ثامناً: إعانة المتزوجين:
إن مما يمكن أن تقدمه مشاريع الزواج - وهي تفعل ذلك - إعانة المتزوجين بدفع مبلغ مالي، أو إقراضه مبلغاً مالياً، ولهذا أصلٌ في سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
ففي قصة زواج ربيعة الأسلمي - رضي الله عنه - السابقة فيها ما يدل على ذلك من نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: " يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب. قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب" وقوله - صلى الله عليه وسلم - كذلك: " اذهب إلى عائشة فقل لها: فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام" (2)
ولكني أضع هنا بعض الملاحظ:
الملحظ الأول: أنه لا يصح أن يقتصر أثر المشاريع على هذا، بل باب العمل الخيري في مجال الزواج أوسع من أن يحصر في مجال الإعانة أو الإقراض.
الملحظ الثاني: أن تكون الإعانة موجهة، بمعنى أن تربط بمقاصد أكبر، فتربط الإعانة مثلاً: ببعض البرامج التوجيهية للزوج من قراءة كتب، أو حضور دورات تثقيفية ونحو ذلك.
الملحظ الثالث: أن تضبط المساعدات المادية ضبطاً يتوثق فيه من حاجة المتزوج وتوضع لذلك الآليات المناسبة.
الملحظ الرابع: أن تنوع المساعدات وأن يكون منها ما هو عيني مثل: شراء تجهيزات المنزل الرئيسة، ومثل: دفع قيمة إيجار المنزل ونحو ذلك.
(1) رواه النسائي: كتاب: النكاح، باب: التزويج على الإسلام برقم: (3341) ص: (352)، والبيهقي في الكبرى: جماع أبواب التعزية، باب: الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به برقم: (6922) (4/ 64) والطيالسي في مسنده برقم: (2056) ص: (273)، والمقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (1607) (4/ 427) وقال: (إسناده صحيح).
(2) سبق تخريجه صفحة (20)