فأما التوجيه: فإن من أوجب ما يكون إشاعة الوعي بأهمية التيسير في المهر وعدم المغالاة وفي السنة رصيد هائل من ذلك:
أولاً: في بيان أن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة:
1 - عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إنَّ أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" (1)
2 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً" (2)
ثانياً: ما ورد في مهور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبناته:
1 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: (لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أعطها شيئاً " قال: ما عندي شيء، قال: " أين درعك الحطمية؟ " قال: هي عندي، قال: فأعطاها إياه) (3)
2 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: (سألت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كم كان صَدَاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كان صَدَاقه لأزواجه ثِنتى عشرة أوقية وَنَشّاً، قالت، أتدري ما النَّشُّ؟ قال: قلت: لا، قالت نصف أُوقيَّة، فتلك خمس مائة درهمٍ، فهذا صَداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه) (4)
(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان: باب: الاقتصاد في النفقة برقم: (6566) (5/ 254) وأحمد: (6/ 82) واسحاق بن راهوية في مسنده برقم (946) (2/ 394)، والطيالسي في مسنده برقم: (1427) ص (202)
(2) رواه البيهقي في الكبرى: كتاب: الصداق، باب: ما يستحب من القصد في الصداق برقم: (14134) (7/ 235) والهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 281) وقال: (رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري، وفي الآخر رجاء بن حارث ضعفه ابن معين وغيره وبقية رجالة ثقان)، وأبو داود: كتاب: النكاح باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقاً برقم: (2117) ص (241) وابن حبان برقم: (4072) (9/ 381).
(3) رواه النسائي: كتاب: النكاح، باب: تحلة الخلوة برقم: (3375) ص: (356)، وأبو داود: كتاب: النكاح، باب: في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئاً برقم: (2125، 2126) ص: (242) وأحمد: (1/ 80)
(4) رواه مسلم: كتاب النكاح، باب: الصداق برقم: (1426) ص: (561)، وابن ماجة: كتاب: النكاح، باب: صداق النساء برقم: (1886) ص: (205) والدارمي: كتاب: النكاح، باب: كم كانت مهور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبناته برقم: (2199) (2/ 189)