تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه واسوأتاه، قال: هي خير منك، رغبت في النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرضت عليه نفسها) (1)

أما من جهة الزوج فيمكن أن يطلب الزوج من يعرفه بزوجة صالحة، أو يحث ويوجه إلى أسرة تناسبه، ولهذا شواهد من السنة النبوية المطهرة.

فعن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: "يا ربيعة ألا تتزوج؟ " قلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج، وما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، ثم قال لي الثانية:" يا ربيعة ألا تتزوج؟ " فقلت: ما أريد أن أتزوج ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني، ثم رجعت إلى نفسي فقلت: والله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم مني بما يصلحني في الدنيا والآخرة، والله لئن قال لي: أتتزوج؟ لأقولن: نعم يا رسول الله مرني بما شئت، فقال لي:" يا ربيعة ألا تتزوج؟ " فقلت: بلا مرني بما شئت. قال: "انطلق إلى آل فلان - حي من الأنصار كان فيهم تراخ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلني إليكم، يأمركم أن تزوجوني فلانة لامرأة منهم " .... فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزيناً، فقلت: يا رسول الله أتيت قوماً كراماً فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة، وليس عندي صداق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب" قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب فأخذت ما جمعوا لي ... فقلت: هذا صداقها فقبلوه ورضوه وقالوا: كثير طيب. قال: ثم رجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزينا. فقال:" يا ربيعة مالك حزين؟ " فقلت: يا رسول الله ما رأيت قوماً أكرم منهم ورضوا بما آتيتهم وأحسنوا، وقالوا: كثير طيب، وليس عندي ما أولم، فقال:" يا بريدة اجمعوا له شاة " قال: فجمعوا لي كبشاً عظيماً سميناً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهب إلى عائشة فقل لها: فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام " قال: فأتيتها، فقلت لها ما أمرني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: هذا المكتل فيه سبع آصع شعير، لا والله، لا والله أن أصبح لنا طعام غيره خذه. قال: فأخذته فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرته بما قالت عائشة. قال:" اذهب بهذا إليهم، فقل لهم: ليصبح هذا عندكم خبزاً، وهذا طبيخاً "

(1) رواه البخاري: كتاب: النكاح، باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح برقم: (5120) ص: (1014) والنسائي: كتاب: النكاح، باب: عرض المرأة نفسها على من ترضى برقم: (3250) ص: (344).

العمل الخيري في مجال تكوين الأسرة نظرة شرعية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل الخيري في مجال تكوين الأسرة نظرة شرعيةص ٢٠