إن هذه الكتب لها آثار سلبية مدمرة على الكيانات القائمة العاملة فى الدعوة إلى الله ودورنا هو علاج السلبيات الموجودة فى كيان قائم وليس بترها جميعاً ، ولاينبغى أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة إلا إذا حصل نور لاظلمة فيه ( راجع الفتاوى لشيخ الإسلام 10/364 ) ، وهذا أوان الشروع فى المقصود ندعوا الله أن يفتح له قلوب إخواننا إنه ولى ذلك والقادر عليه .
لابد لنا من وقفة نتعرف فيها على معنى الجماعة لغة وشرعاً .
أولاً : الجماعة لغة :-
إما أن تعنى الإجتماع : وهو ضد التفرق وضد الفرقة يقال تجمع القوم إذا اجتمعوا من هنا وهناك ، وجمع المتفرق ضمه بعضه إلى بعض وجمع إليه القلوب ألفها .
وإما أن تعنى الجمع : وهو إسم لجماعة الناس ، والجمع مصدر قولك جمعت الشئ .
قال الفراء : إذا أردت جمع المتفرق قلت جمعت القوم فهم مجموعون .
وإما أن تعنى الإجماع : وهو الإتفاق والإحكام يقال أجمع الأمر أى أحكمه ويقال أجمع أهل العلم أى اتفقوا والجماعة العدد الكثير من الناس وطائفة من الناس يجمعها غرض واحد ( راجع المعجم الوسيط 1/135 ، لسان العرب 8/53 ، مختار الصحيح صفحة 110 ) .
ثانياً : الجماعة شرعاً :-
إن لفظ الجماعة لم يرد ذكره فى القرآن الكريم إلا أنه قد كثر ذكره فى السنة النبوية وقد فسره العلماء حسب وروده فى السنة وبينوه فقالوا :
__________________________________
1- الجماعة هى السواد الأعظم من أهل الإسلام :
وهم الناجون من الفرق فما كانوا عليه من أمر دينهم فهو الحق ومن خالفهم مات ميتة الجاهلية سواء خالفهم فى شئ من الشريعة أو فى إمامهم وسلطانهم فهو مخالف للحق ، وممن قال بهذا القول أبو مسعود الأنصارى وابن مسعود - رضي الله عنهم - ( الإعتصام 2/260 ) .