تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا العنوان هو قطعة من حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه ، وقبل أن نخوض في هذه الجزئية بإذن الله تعالى من موضوعنا ، أذكركم بقول الله تعالى : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [ الأعراف31 ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى جميل يحب الجمال ، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، ويبغض البؤس والتباؤس " [ صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1742 ] .

من هذا المنطلق القرآني العظيم ، والمنطق النبوي الكريم ، يستبين الإمام خاصة ، والمأمومون عامة أهمية اللباس النظيف ، والهيئة الجميلة ، لاسيما الإمام لأننا نتحدث في هذا الموضوع عن الإمام وأهميته في مسجده وحيه .

وللأسف الشديد أننا نرى بعض الأئمة لا يهتمون باللباس ونظافته ، فتجده يأتي للمسجد بأردى أنواع الثياب ، بل والمتسخ منها أحياناً ، والضيق الذي مكث عنده سنوات طويلة ، وقد طال الإمام أو خف أو زاد وزنه ، والثوب كما هو ، فتراه يلبس الثوب الضيق الذي يبين مقاسم الجسم ، ويظهره بصورة بشعة مذمومة مخجلة ، مع أن الله تعالى وسع عليه براتب الوظيفة ، وراتب الإمامة ، فألا يستطيع أن يشتري له ثوباً جديداً امتثالاً لأمر الله تعالى ، كما سبق بيانه في الآية السابقة والحديث الذي يليها ، ولكم أيها الأئمة قدوة حسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ضرب مثالاً في الجمال ونظافة الملبس ، وطهارة المظهر والمخبر ، وهناك من الأئمة من يأتي بشماغ ربما وصلت إلى وسط ظهره قِصَرَاً ، وأخرى تضرب إلى فخذيه طُولاً ، وربما رأيت الشماغ وبها عشرون ثُقباً ونقباً ، وربما خيوطها تُسحب وتُجر ، فأين الهيئة الحسنة ، وأين المظهر الجميل ، وأين الجمال المطلوب ؟

الأئمة وأمانة المساجد · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة وأمانة المساجدص ٩