تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15- استضافة بعض المسلمين الجدد في المسجد ، وإشهار إسلامهم أمام الجماعة ، لتعم الفرحة بهم ، كي يشعر الجميع بروح الأخوة الإسلامية ، مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [ الحجرات10 ] ، وليعلم كل مسلم أنه لا فرق بين جنسية وأخرى ، فالدين يجمعنا جميعاً تحت مظلة واحدة ، فربنا واحد ، وديننا واحد ، ونبينا واحد ، لا فرق بين عربي ولا أعجمي ، ولا فرق بين أبيض ولا أسود ، ولا فرق بين القبائل والدول ، لا تفاضل بين الناس إلا بالتقوى ، فالتقي هو الأكرم عند الله تعالى ، حيث يقول تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ الحجرات13 ] .

وباستضافتنا للمسلمين الجدد ، يشعرون بمدى الوحدة ، ومدى الترابط الذي يربط المسلمين بعضهم ببعض ، فهم أخوة في مشارق الأرض ومغاربها ، كلهم كالجسد الواحد ، ولو تفرقت بلدانهم ، واختلفت أجناسهم ، وتباينت لغاتهم ، فرباط الدين يجعلهم كالقرية الواحد ، كل يألم لألم أخيه ، ويفرح لفرحه ، بذلك يشعر المسلم الجديد بأهمية هذا لدين للعالم كله ، فيصبح سفيراً للإسلام في وطنه ، لابد أن يشعر هذا المسلم بأنه بين أهله وإخوانه ، لا يشعر بالغربية بتاتاً ، وبذلك تتآلف القلوب ، ويحب الناس بعضهم بعضاً ، ويدخلون في دين الله أفواجاً ، متى ما كنا سفراء صدق وإخلاص وعقيد لديننا الحنيف .

الأئمة وأمانة المساجد · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة وأمانة المساجدص ٧