إمام الحي منوط به مهمة عظيمة ، فهو المربي والموجه والمرشد ، هو من يعلم الناس الخير ، ويدلهم على طرق البر ، كيف لا ، وهو يتسنم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم المربي الأول ، والمعلم العظيم ، والموجه الكريم للأمة الإسلامية في قديم وحديث ، فمن معينه نستقي العلوم والمعارف والآداب الشرعية ، والتوجيهات الإسلامية ، فيجب على كل إمام أن يتخذ من النبي صلى الله عليه وسلم قدوة ومثالاً يُحتذى به ، فقد قال المولى جل وعلا : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ [ الأحزاب21 ] فمن أعظم مهمات الإمام :
1- تفقد الجيران المتخلفين عن الصلاة وزيارتهم في بيوتهم ونصحهم وتوجيههم بالكلمة الحانية والوسائل الممكنة من الكتيبات والمطويات والأشرطة النافعة ، واستدعاء بعض الدعاة وطلبة العلم في منطقته لبذل النصيحة للجميع في حيه .
2- معالجة المنكرات الظاهرة مثل الأطباق الفضائية (الدش) ومظاهر الانحراف لدى بعض الشباب والفتيات ، وكذلك الربا، وحلق اللحى، وإسبال الثياب، وشرب الدخان ، وتعاطي المخدرات ، وذلك من خلال : الكلمات، الفتاوى، ونشر الأشرطة، والملصقات ، واستدعاء بعض رجال مكافحة المخدرات لينقلوا للناس صورة حقيقية عن الواقع المؤلم الذي يعيشه المدمن .
وكذلك تعريف الناس في مسجده بخطورة الربا والرشوة على الأفراد والمجتمعات ، وأنها سبب لغضب الله تعالى ونقمته وسطوته ، وأنها سبب في احتباس الأمطار ، وقلة الخير المدرار .