تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مسلم ـ النسائي ـ ابن ماجة ـ أحمد ـ الدارمي]

خارج المسجد أعمال صالحة، كسب رزق، تربية أولاد، خدمة الخلق، ضمن المسجد، تتلقى من الله التجلي والرحمات فكان عليه الصلاة والسلام إذا دخل المسجد " ... اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ ".

فالإمام الشافعي كان قد جَزَّأ الليل، فثلثه الأول يكتب، والثاني يصلي، يعني عمل واتصال، الاتصال شحن، والعمل غنًى، أنت غني بقدر أعمالك الصالحة، وأنت قريب بقدر اتصالك بالله، فلا بد من شحن لهذه النفس، ولا بد من أداء لهذه الأعمال الصالحة.

يقول الإمام الشافعي: "ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا مرةً واحدة، فأدخلت يدي فتقيأتها لأن الشبع يثقل البدن، ويقسِّي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف عن العبادة"، فإذا اعتاد الإنسان أكلاً قليلاً يشعر بنشاط على أداء الصلوات، ويستيقظ براحة، فالإنسان يجرب أن يأكل وفق السنة، أكلاً معتدلاً قليلاً، وأن يأكل كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام، يشعر براحة، ونشاط منقطع النظير.

يقول الإمام الشافعي: "ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا مرةً واحدة، فأدخلت يدي فتقيأتها لأن الشبع يثقل البدن، ويقسِّي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف عن العبادة"، لذلك أول بدعةٍ ابتدعها المسلمون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الشبع، لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع، شيء آخر من مناقب الإمام الشافعي إذ يقول: "ما حلفت بالله لا صادقاً، ولا كاذباً "، لماذا؟ لأن الله عز وجل قال:

[سورة المائدة]

عود الناس على أن كلامك مصدقٌ بلا يمين، ويقع معظمُ الناسُ في خطأ من أجل أن يقوِّيَ المرءُ كلامه يلجأ إلى الأيمان المغلظة، وهذه العادة كرهها الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه، بل كان يدفع دينارَ ذهبٍ، هذا إذا حلف يميناً صادقاً، وهو لا يكذب إطلاقاً، لأن الله عز وجل قال:

[سورة المائدة]

وقال عمرو بن السواد: "كان الشافعي أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام"، والحقيقة أنّ الدينار والدرهم محك، قال: أتعرفه، قال: نعم، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا،

الأئمة الأربعة للنابلسي · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الأربعة للنابلسيص ٨٢