تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لي أخ كان في مؤتمر مفتي دولة بأوربا الشرقية ، يضع خاتمَ ذهبٍ كبيرًا قال : جلس قريبًا مني ، قال له : يا أستاذ ، يا إمام - مفتي بلد أوربي بمؤتمر إسلامي - قال له : الذهب حرام على الرجال ، وذكر له حديثًا لرسول الله ، فقال له : هناك قول للإمام أبي حنيفة بالجواز ، قال له : هل هذا معقول ؟ قال له : عجيب أمرك ، أنا أقول لك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت تقول : قال الإمام أبو حنيفة ، إذاً لا يعرف الفرق بين الرجلين .

يقول الإمام الشافعي : "الحديث مذهبي ، فإذا جاء الحديث خلاف كلامي فاضربوا بكلامي عُرض الطريق" ، الحديث قاعدة ، أنا أؤكد على هذا ، لو تلقيت توجيهاً من أكبر إنسان في الأرض ، افرضه من شيخك ، ووجدت حديثاً صحيحاً خلاف كلام شيخك ، فماذا تعمل ؟ يجب أن تلقي بكلام شيخك عُرض الطريق ، وأن تأخذ بحديث رسول الله ، هذا هو الإيمان ، قد يكون مخطئًا ، فهو ليس معصوماً ، والأصل في التشريع قولُ النبي عليه الصلاة والسلام ، فكل واحد منكم يتلقى توجيهاً يخالف توجيهات النبي ، ثم ينفذِّها ، ولا يعبأ بتوجيهات النبي فكأن الإيمان قد خُلِع من قلبه ، النبي معصوم بأقواله ، وأفعاله ، وإقراره ، وأحواله ، لا ينطق عن الهوى ، كلامه وحي غير متلو ، بنص القرآن الكريم ، قال تعالى :

[ سورة النجم ]

الأئمة الأربعة للنابلسي · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الأربعة للنابلسيص ٣١