تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الحسن الميموني ، قال لي علي بن المديني بالبصرة قبل أن يمتحن ، و بعدما امتحن أحمد بن حنبل ، وضرب ، وحبس ، وأُخرج : يا ميموني ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل ، فتعجبت من هذا عجباً شديداً ، و أبو بكر الصديق رضي الله عنه و قد قام في الردة، و أمر الإسلام ما قام به ، قال الميموني : فأتيت أبا عبيد القاسم بن سلام فتعجبت إليه من قول علي، قال : فقال لي أبو عبيد مجيباً : بأي شيء يا أبا عبيد ذكرت له أمر أبي بكر ؟ قال : إن أبا بكر وجد أنصاراً ، وأعواناً ، و أن أحمد بن حنبل لم يجد ناصراً واحداً " ، عندما امتحن ، ودعي إلى أن يقر أنَّ القرآن مخلوق لم يجد ناصراً واحداً ، ضحى بحياته ، و قال : أنا لا أقبل ، هذه عقيدتي ، ودخل السجن ، وعُذب ، وضُرب بالسياط ، ولم يكن له ناصر ، من هنا قال عليه الصلاة والسلام :" اشتقت لأحبابي ، قالوا : أو لسنا أحبابك ؟ قال : لا أنتم أصحابي أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ، أجره كأجر سبعين ، قالوا : منا أم منهم ؟ قال : بل منكم ، قالوا : و لمَ ؟ قال : لأنكم تجدون على الخير معواناً و لا يجدون " .

الأئمة الأربعة للنابلسي · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الأربعة للنابلسيص ٢٦