ستة وخمسين إلى سنة سبعين، فقتل فيها رأس الزنج لعنه الله واسمه بهبوذ، وكان ادعى أنه أرسل إلى الخلق فرد الرسالة وأنه مطلع على المغيبات ( .. ) وكان ينادي على المرأة العلوية بدرهمين وثلاثة، وكان عند واحد من الزنج عشرة من العلويات يطؤهن ويستخدمهن" (1).
7) الفقيه المؤرخ أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي:
قال في أحداث 255هـ: "فيها فتنة الزنج وخروج العلوي القائد الزنج بالبصرة فعسكر ودعا إلى نفسه وزعم أنه علي بن محمد ( .. ) بن الشهيد زيد بن الحسين بن علي. ولم يثبت نسبه فبادر إلى دعوة عبيد أهل البصرة والسودان، ومن ثم قيل الزنج، والتف إليه كل صاحب فتنة حتى استفحل أمره واستباح البصرة وغيرها وفعل الأفاعيل وامتدت أيامه إلى أن قتل إلى غير رحمة الله في سنة سبعين" (2).
وفي أحداث 259هـ يقول ابن العماد: "كان طاغية الزنج قد نزل بالبطيحة وشق حوله الأنهار وتحصن فهجم عليه الموفق فقتل من أصحابه خلقاً وحرق أكواخه واستنقذ منه النساء خلقاً كثيراً فصار الخبيث إلى الأهواز ووضع السيف في الأمة فقتل خمسين ألفاً، وسبى مثلهم" (3).
وفي أحداث 270هـ: "وكان يصعد المنبر فيسب عثمان وعلياً ومعاوية وعائشة وهو اعتقاد الأزارقة، وكان ينادي في عسكره على العلوية (أي القرشية) بدرهمين أو ثلاثة وكان عند واحد من الزنج العشرة من العلويات يفترشهن، وكان الخبيث خارجياً يقول لا حكم إلا لله! وقيل كان زنديقاً يتستر بمذهب الخوارج وهو أشبه، فإن الموفق كتب إليه وهو يحاربه في سنة سبعة وستين يدعوه إلى التوبة والإنابة إلى الله مما فعل من سفك الدماء وسبي الحريم وانتحال النبوة والوحي فما زاده إلا تكبراً وطغياناً" (4).
8) الحافظ ابن كثير:
(1) السيوطي: تاريخ الخلفاء ـ دارالكتبالعلمية ـ بيروت ـ ط أولى 1988 ـ ص291.
(2) ابن العماد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب ـ دار الفكر ـ ج3 ـ ص129، 130.
(3) ابن العماد: السابق ـ ج3 ـ ص139.
(4) ابن العماد: السابق ـ ج3 ـ ص156.