تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتعامل الإسلام مع الحلول الوسط ولكن ليس في مجال المبادئ الصحيحة فهذا الأمر إما حق أو باطل والمبادئ الصحيحة ما وجدت إلا لتحقق العدل بين الناس فتردع الأقوياء وتبين لهم حدودهم وتحمي الضعفاء ويعرف الناس الحق من الباطل فلا غموض ولا ضبابية ولا يترك الحق لأهواء شعب أو اقتناعاته وتطبق الحلول الوسط الإسلامية في مجال الاجتهادات السياسية والاجتماعية لضعف أو خوفاً من شر أكبر فالإسلام يوجه الناس للعدل والحرية والمساواة ولكن لا يحملهم أكثر مما يطيقون ويحاسبهم على التقصير إن كانوا قادرين على الالتزام فكثير من الأمور مرتبطة بالقدرات والإمكانات كالجهاد ونصرة المظلوم وقول كلمة الحق وعموماً الإسلام يضع الحلول الوسط في مكانها الصحيح ولا يجعلها عمود أساسي كما تفعل العلمانية والضياع العلماني يجعل الأفراد والدول يتخبطون في زيادة أو نقص مساحة الحلول الوسط والتسامح والحرية والمساواة والانتماءات العرقية والمصالح وغير ذلك.

ما هكذا نصل للعدل

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ٩٤