تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشر أن تلقه بالخير ضقت به ... ... ... ذرعا وأن تلقه بالشر ينحسم

(5) الحل العادل: لا داعي لصراع بين أبناء الشعب الواحد سواء كانوا مختلفين دينياً أو طائفياً فنظام الحكم الذي تختاره الأغلبية هو الذي يطبق سواء كان إسلامياً أو مسيحياً أو رأسمالياً أو شيوعياً أو غير ذلك وعلى الأقليات أن تقبل برأي الأغلبية وفي نفس الوقت يعطي لها أكبر حرية ممكنة للالتزام بدينها أو طائفتها أما رفض حكم الأغلبية واستبدالها بمبادئ علمانية فهذا بالتأكيد يؤدي إلى أزمات فكرية وسياسية ويكفي أن الأقلية العلمانية الحاكمة ستكون ضعيفة سياسياً لأنه لا شعبية لها كما أن من الأوهام الظن أن العلمانية هي الحل الوسط لاختلاف دين شعب أو اختلافه الطائفي فالعلمانية ليس حل وسط أصلاً بين المسلمين والمسيحيين وليست حل وسط بين السنة والشيعة وما لا ينتبه له كثيرون أن التشابه بين الإسلام والمسيحية أكبر بكثير مما بينهما وبين العلمانية.

(6) لا للمتاجرة بالدين: نعم بعض المنتمين للأديان والطوائف يخطئون في نقل الاختلاف العقائدي لمجالات لم يطالب بها فيحشرون أنفسهم في الصراع السياسي أو الصراع على المصالح والمناصب أو حتى التوظيف والترقيات ليسجلوا انتصارات على من يخالفهم عقائدياً والحل ليس هو بإبعاد الدين عن الدولة والسياسة بل بالالتزام بالدين الصحيح لأنه يجعلنا أقرب للحق وأكثر حباً للناس وأبعد عن التعصب فالدين الذي أمر به الله سبحانه وتعالى لن يكون بأي حال من الأحوال ظالماً للناس حتى لو كانوا كافرين به فأهل الدين الصحيح أرحم الناس بالناس وأكثر الناس عدلا وحكمة وتسامحاً ومن ظن أن هناك على وجه الأرض من هم أفضل منهم فهو يجري وراء سراب مغلف بالشعارات الجميلة قيل قديماً “رأس الحكمة مخافة الله” فالذين يخافون الله هم أفضل البشر وأكثرهم تواضعاً وعدلا وأبعدهم عن الغرور بأنفسهم أو عقولهم أو أعراقهم.

الأساس العلمي للأديان السماوية

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ٧٩