تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- نعم للحوار العلمي بين جميع بني آدم والحوار العلمي ليس فيه شتم وسخرية فقد حدثت حوارات بين الأنبياء والكفار وبين المسلمين والمسيحيين واليهود وبين العلمانيين وأهل الأديان السماوية وشاهدنا على مر القرون شعوب وأفراد غيروا من عقائدهم ولندع العقول تتناقش وتقدم ما لديها من أدلة ولو فعلوا ذلك لقلنا أن جاليليو على صواب في أدلته على دوران الأرض حول الشمس وأن رجال الكنيسة الذين عارضوه كانوا على خطأ في فهم العلم المادي والإنجيل ولقلنا لسبينوزا نعم إن للطبيعة قوانين لا يفلت منها أحد ولكن الصحيح أن الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع هذه القوانين وهو قادر على تجميدها، أو إلغائها، حتى يقتنع الناس أن هؤلاء الرجال أنبياء ولقلنا للشيوعيين أن مصلحة الجماعة لا تتطلب أن نلغى أو نضيق كثيراً من مصلحة الفرد ولقلنا للعلمانيين والفلاسفة ليس من العلم أن تحددوا لنا لماذا خلقنا الله؟ أو المعاني الصحيحة للإيمان لأن ما تقولونه لا دليل عليه وليس من حق الزنادقة أن يقولوا ما دمنا لم نر كيف أحيا بإذن الله عيسى الموتى فإن هذا لم يحدث فأنتم لم تشاهدوا التاريخ القديم كله فلا تصدقوا أن هناك تاريخ قديم ولقلنا للعلمانيين والفلاسفة عموما أنكم لستم مقتنعون بآراء كبار فلاسفتكم لأنكم تعتبرون ما عندهم آراء وفلاسفتكم متناقضون فأنتم ضائعون وكافرون بمبادئكم فكيف بغيرها.

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ٥٠