تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلما تعمقنا فيها ازداد إيماننا بوجود خالق حكيم عليم قادر عظيم ولهذا تقل نسبة الزنادقة في المتخصصين في العلوم المادية وتكثر نسبتهم في المتخصصين في الأدب والسياسة والفلسفة. ويعطينا الإسلام علم فكري نقي وشامل ومتكامل ويأمرنا بالأخذ أيضاً بالعلم المادي (الأسباب المادية) في السلم والحرب وفي الصناعة والزراعة

وفي الإدارة والتجارة... الخ، في حين أن الفلسفة التي قال عنها الدكتور أحمد أم العلوم هي عبارة عن آراء متناقضة لفلاسفة ينتقد بعضهم بعضاً ولا تعطينا رقياً عقائدياً ولا اجتماعياً ولا أخلاقياً بل تعطينا القيل والقال والحيرة والاختلاف وبإمكاننا أن نصل إلى الرقي الفكري والمادي دون أن نقرأ كتاباً في الفلسفة، أما نفور كثير من المسلمين من الفلسفة والفلاسفة لأن بعض الفلاسفة زنادقة فحولوها من هدفها الحقيقي وهو البحث عن الحقائق إلى الطعن والتشكيك حتى في وجود الله سبحانه وتعالى فقالوا لو كان هناك إله لما سمح بأن يكون في الأرض شر وآلام وقالوا الدين خرافات أو يركز على قضايا غير مهمة كوجود الجن وعذاب الآخرة وغير ذلك ويهمنا أن العقل والعلم لا يقولون أن وجود شر في الأرض دليل على عدم وجود خالق وأن من يعرف الدين يعلم أن الدين شامل لكل القضايا ولا يدعوا لإهمال الدنيا والانشغال بالآخرة بل تحقيق التوازن في حياة الفرد فكلام الزنادقة من الفلاسفة والعلمانيين نابع من جهلهم بصفات الله سبحانه وتعالى وأسمائه ورسله وكتبه بل وجهلهم بالبشر ولنتذكر دائماً أن غالبيتهم الساحقة ليسوا متخصصين في العقائد والمبادئ ويتكلمون في غير تخصصهم ولو كانوا عقلاء لما قالوا أن مبادئهم وتشريعاتهم في الدولة والسياسة أفضل مما أمرنا الله سبحانه وتعالى أي جعلوا أنفسهم أعلم من الله سبحانه وتعالى مع أنه خالقهم وخالق عقولهم .

الدين ليس أخلاقاً فقط :

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ١٨