تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفس الوقت لا تريد للعلمانيين أي نصيب في الآخرة فلا تشجعهم على الاهتمام بالآخرة بل تدعوهم لتجاهلها وهذا بحد ذاته كفر قديم لأن معناه لا توجد آخرة تستحق أن نهتم بها أو توجد آخرة ولكن الله سبحانه وتعالى لم يطلب منا أن نعمل لها أي أعمال ذات علاقة بالدولة والسياسة والاقتصاد وأقول الانشغال بالدنيا فقط انحراف كبير قال تعالى «فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا» (59) سورة النجم. وقال تعالى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (16) (سورة هود) وقال بعض السلف «احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت فإنهما يفرقان بين المرء وزوجه والدنيا تفرق بين العبد وربه» وقال عالم لتاجر كم مضى عليك وأنت تطلب الدنيا؟ قال: خمسة وعشرون عاماً قال: هل نلت ما تريد منها؟ قال: لا قال: فكيف بالتي لم تطلبها «يقصد الآخرة»؟ وقال أبو علي الروذبائي «في طلب الدنيا مذلة النفوس وفي طلب الآخرة عز النفوس فيا عجبا ثم يا عجبا لمن يؤثر مذلة النفوس في طلب ما يفنى على عز النفوس في طلب ما يبقى».

(

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ١٢١