تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5) التزوير الإعلامي: هناك نظرة دونية لتاريخنا وأنظمة حكمنا القديمة والحديثة ولأساليب السياسة ولأحكام شريعتنا ولعاداتنا وتقاليدنا فكأن الغرب هو الذي أوجد المشاركة الشعبية مع أن المبدأ الإسلامي يقول منذ خمسة عشر قرناً وأمرهم شورى بينهم وطبقنا اختيار الشعب للحاكم بعد وفاة الرسول مباشرة وقلنا متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ونحن أهل التسامح العقائدي وأهل العدل وأهل الحوار والمدارس والتعليم والنظافة والوفاء بالوعد والبعد عن الشهوات والمال الحرام....الخ وقارنوا إن شئتم تاريخنا بتاريخ أوروبا أو الصين أو الهند أو أمريكا وقبل ذلك أبعدوا التشويه العلماني للتاريخ بما بثه من معلومات كاذبة إلى درجة أن مثقف عربي مسلم يقول لي أذكر إيجابية واحدة للخلافة العثمانية وما أقوله لا يعني أنه لا توجد انحرافات في تاريخنا بل ما أقصده أن المقارنة نسبية ويكفينا فخراً أن أغلب حروب أوروبا العلمانية هدفها المصالح في حين أن كثيراً من حروبنا هدفها الدفاع عن المبادئ وكثيرة هي الصفحات المشرقة في تاريخنا ولكن للأسف تم تشويهها فقد كان عندنا حكام ورعين وحكومات صالحة وعلماء كبار في كثير من التخصصات وكلنا نعامل غير المسلمين بصور أفضل بكثير مما عاملونا فيه وضربنا أمثلة كثيرة في العدل يحق للبشرية أن تفخر بها فأعيدوا قراءة الفكر والتاريخ والواقع حتى تقتنعوا بأن هناك كثير من التشويه لهم لأن الإعلام المسيطر هو الإعلام العلماني.

هل لم نفهم العلمانية؟

العلمانية منبع الضياع · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية منبع الضياعص ١١٢