3- من قال أن المساواة المطلقة أمام الدولة هي الشيء الصحيح علمياً؟ ولماذا لا نطالب المساواة بين البشر في رواتبهم، وما يملكون فهذه أهم؟ ولماذا لا نطالب المساواة بين البشر في اختيار أين يعيشون على هذه الأرض؟ فالأرض ملك لله سبحانه وتعالى. وسعى الفكر الشيوعي لتحقيق المساواة المطلقة في دخل الناس، ولكننا نقول بأن المساواة المطلقة خطأ، والمؤمن بالله وبكتبه لا يجب أن يتساوى مع الكافر. وأمريكا لا تسمح بدخول الهنود والعرب والصينيين وغيرهم لأراضيها إلا بإذن، فلا تعامل البشر بالتساوي مع الأمريكان، كما أن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون يحاكم عند محكمة سياسية في قضية لونيسكي، وهذه مهزلة في المساواة والعدل ، وعموماً فالدول لا تساوي بين الملتزم بقوانينها والمتمرد، والناس لا تساوي بين الإنسان المحترم والتافه، وبالتالي فلا يجوز أن نساوي بين من يطيع الله سبحانه تعالى وبين من يكفر به، لأن فضل الله علينا أكبر من فضل دولنا والناس. فالمفاهيم الصحيحة للمساواة وتفاصيلها هي تلك التي حددها الله سبحانه وتعالى، ولكن العلمانية ترفضها وتعتبرها ظلما. ونقول نعم، الإسلام لا يساوي بين المسلم والكافر، ولم نفعل ذلك تعصباً أو جهلاً، بل لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بذلك، فإذا اثبتوا لنا أن الله لم يأمر فسنطيعكم، أما إذا قلتم لا يهمكم ما يأمر به الله، فنقول هو يهمنا فهو العليم الحكيم، والعادل، والرحيم قال تعالى: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) سورة الأنعام: 33 .
العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العلمانية في ميزان العقلص ٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي