3- الموضوع الثاني الذي يجب أن يتركز عليه الحوار هو صدق الأنبياء، وما هي الأدلة العلمية على صدقهم ؟ ونجد هنا العلمانيين ممن يؤمنون بوجود الله وهم الغالبية لا يريدون اتباع الأنبياء مع اعترافهم أنهم أنبياء وصادقون، ولكنهم يحاولون أن يقصروا دعوة الأنبياء على العبادة وهذا شيء غير صحيح بدليل آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وبدليل ما حدث بين الأنبياء وقومهم كما حدث بين موسى وفرعون ونقول بأن أدلة صدق محمد صلى الله عليه وسلم واضحة، وأن الأنبياء أتوا بمعجزات كإحياء الموتى وعصا موسى وغير ذلك، حتى يصدقهم الناس بأنهم ليسوا سحرة أو منجمين أو غير ذلك، ومن المهم جدا أن نذكر أن الناس في عصور الأنبياء ليسوا سطحيين أو ساذجين، وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يثبت ذلك، فهم شككوا في ما يقوله من قرآن كعقائد وأحداث، واتهموه بالسحر والرغبة في السلطة، بل والجنون، وأنه أخذ القرآن من بشر وغير ذلك، ونقول من لا يريد أن يتبع الحق والعلم والعقل يثير الاتهامات الهزيلة لأنه لا توجد أدلة تثبتها وأدلة صدق الرسول كثيرة أهمها وجود هذا القرآن بين أيدينا، وبعض العلمانيين يرفضون هذا الدليل ويقولون مثلا نحن أجانب لا نعرف العربية، وبالتالي فلا نعرف إعجاز القرآن اللغوي ونقول هل تريدون أن ينزل القرآن بلغة كل قوم ولو كان هؤلاء العلمانيون عربا لقالوا: نعم نقدر أن نأتي بمثل هذا القرآن دون أن يفعلوا، وأقول القرآن كتاب معجز، ونعلم نحن العرب بأنه ليس كتاب عاديا أنتجه البشر لأننا سنكون قادرين على تقليده والتحدي بالقرآن واضح جدا وهذا دليل ملموس ومشاهد ولا أدري لماذا لا يتجمع الملاحدة بما لديهم من أموال وإمكانيات ليهدموا هذا الدليل، ويهدموا الإسلام، ويبتعدوا عن الجدل البيزنطي والكلام النظري، ونقول لهم: ما هو الدليل الذي تريدونه ؟هل تريدون أن يعود عيسى عليه السلام ليحيي الموتى؟ أو تريدون أن تروا الله جهرة؟
العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ٢١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العلمانية في ميزان العقلص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي