تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو احتكم البشر للعلم الفكري (القرآن والسنة) لقضوا على التعصب العرقي سواء كان على مستوى لون أو جنس أو قومية أو قبيلة او عائلة لأننا سنعلم أن الأفضلية تقاس على أساس التقوى، قال تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير" سورة الحجرات آية:13 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب" رواه الترمذي وقال عن العصبية العرقية "دعوها فإنها منتنة" ولكن الذي حدث هو أن كثيرا من البشر رفضوا العلم الفكري والنور، واتبعوا عقولهم وعقول الفلاسفة، فأوصلتهم العقول العلمانية اللادينية إلى عقائد عنصرية مختلفة، وظهر التعصب القبلي والشعبي والقومي، وأخذت العقول العلمانية تعطي مبررات لهذا التعصب أو ذاك، فأحياناً ترجع للتاريخ وتحاول أن تثبت أن عرقها متميز عن غيره في إنجازاته، وطبعاً في كل تاريخ صفحات سوداء، ولكنها تتجاهلها، أو حتى تمزقها، وفي نفس الوقت تقلل كثيراً من الإنجازات التاريخية للأعراق الأخرى، وتزيد من تركيز الأضواء على صفحاتها السوداء، واستندت عقول علمانية أخرى في تعصبها العرقي للانتماء إلى أرض أو لغة أو لهجة أو نسب وأخذت تبالغ في إثبات "صواب" تعصبها بأدلة هزيلة لا تصمد أمام النقاش الموضوعي.

العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية في ميزان العقلص ١٥٧