3- التصويت الشعبي: نعم للتصويت الشعبي إذا كان ضمن ضوابط العلم والعقل والحكمة، أي المبادئ الصحيحة، أما أن يعتبر مرجعاً علمياً يتم حسم الأمور من خلاله حتى في قضايا العقائد والمبادئ، فهذه كارثة، فإذا صوت الشعب أن الأرض أكبر من الشمس، فهذه نكتة وحماقة لأنها تعارض حقيقة علمية مادية، وكذلك الأمر في قضايا العلم الفكري فإذا صوت الشعب بأن فصل الدين عن الدولة حضارة، وأن الزنا حرية، وأن الشذوذ الجنسي فضيلة، وأن الخمر تعالج الهموم، فهذا جهل يؤدي إلى شر ومفاسد كثيرة، ومن البديهات أن المجالس النيابية لا يصل لها العقلاء فقط بل هي تتأثر بالتوازنات العرقية والطبقية والعقائدية والسياسية، ويدخل فيها شراء الأصوات بوسائل مختلفة، وتتأثر كثيراً بالدعاية الإعلامية...الخ. فهل هؤلاء مصدر نقي نصل منه للحقائق والعلم والنور؟ وهل من المقبول عقلاً أن نحتكم في مبادئنا لهؤلاء الذي يتحركون وأعين أكثرهم على أهواء ومصالح الناخبين سواء كانت حقا أو باطلا وهل من الحكمة أن نجعل التصويت الشعبي يقودنا حتى ولو خالف العقل والعلم مع علمنا بأنه يتأثر بالمصالح أكثر من تأثره بالحق والصواب.
العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ١٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العلمانية في ميزان العقلص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي