يقولون إنها من إنشاء الحاكم بقلمه، منها (خبر اليهود والنصارى) و(السجل الّذي وجد معلقا على المساجد) و(السجلّ المنهي فيه عن الخمر) وفي الذريعة إلى تصانيف الشيعة: (كتاب التعويذ، في صناعة الإكسير، ألفه الحاكم منصور بن نزار الفاطمي لولده الطاهر باللَّه علي بن منصور) وقال صاحب الذريعة: رأيت ترجمته إلى الفارسية باسم (التحفة الشاهية - خ) أوله ترجمة الحاكم ونسبه وأحوال أجداده. وصنفت في سيرته كتب، منها (الحاكم بأمر الله - ط) لمحمد عبد الله عنان. ونشرت مؤخرا (الرسالة الواعظة في نفي دعوى ألوهية الحاكم) للكرماني، وكان من رجاله، يردّ فيها على أحد غلاتهم، قال: (أما قول أصحابك إن المعبود تعالى، هو أمير المؤمنين عليه السلام، فقول كفر تكاد السماوات يتفطرن منه إلخ) قلت: لعل (الحاكم) كان يظهر لبعض دعاته غير ما يظهر للآخرين (١) .
ظهير الدين ابن العَطَّار
(٠٠٠ - ٥٧٥ هـ = ٠٠٠ - ١١٨٠ م)
منصور بن نصر بن الحسين الحرّاني ثم البغدادي، أبو بكر، ظهير الدين ابن العطار: وزير كاتب. كان صاحب (المخزن) للخلفاء، ونائب الوزارة بمصر. ولم تحسن سيرته. ولي الوزارة للمستضئ العباسي (سنة ٥٧٣ هـ ببغداد، بعد مقتل الوزير ابن هبيرة. وكان ظهير الدين سبب قتله. قال ابن خلدون: فاستولى على الدولة وتحكم بها. وقال سبط ابن الجوزي: كان في عزمه (يعني ظهير الدين) أن يولي الخلافة (أبا منصور) فانخرمت عليه القاعدة، فلما بويع الإمام الناصر، لم يحضر، واعتذر بالمرض، فقبض عليه الناصر وحبسه أياما وأخرجه من محبسه ميتا، وفيه آثار الضرب. وفي البداية والنهاية: في ٧ ذي القعدة (٥٧٥) عزل صاحب المخزن ظهير الدين ابن العطار وأهين غاية الإهانة هو وأصحابه وقتل خلق منهم وشهر في البلد (١) .
مَنْصُور النَّمَري = منصور بن الزّبرقان
مَنْصُور بن نُوح
(٠٠٠ - ٣٦٦ هـ = ٠٠٠ - ٩٧٧ م)
منصور بن نوح بن نصر السَّاماني، أبو صالح: أمير ما وراء النهر. وكان مقر الإمارة السامانية في بخارى. ولي بعد وفاة أخيه عبد الملك (سنة ٣٥٠ هـ ولم تصف الحال بينه وبين رُكْن الدَّوْلة
ابن بويه، فكادت الحرب تستعر بينهما، لولا أن منصورا أظهر حكمة وروية دل بهما على حسن سياسته، فأطفئت الفتنة بسلام. وتوفي في بخارى (١) .
مَنْصُور بن نُوح
(٠٠٠ - ٣٨٩ هـ = ٠٠٠ - ٩٩٩ م)
منصور بن نوح بن منصور بن نوح بن نصر الساماني، أبو الحارث، حفيد الّذي قبله: صاحب ما وراء النهر. وليها بعد وفاة أبيه (سنة ٣٨٧ هـ وتحرك إيلك خان (ملك الترك) لغزوه، فخرج منصور من بخارى خائفا، ودخلها (فائق) وهو من قواد إيلك خان، فأظهر أنه جاء لخدمة منصور، فاطمأن وعاد، واستأثر (فائق) بدولته، فلم تطل مدته أكثر من سنة وسبعة أشهر إذ قبض عليه الترك غدرا في سرخس وخلعوه وسملوا عينيه. وتوفي على الأثر (٢) .
ابن يوسف
(٠٠٠ - بعد ٩١٣ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٥٠٨ م)
منصور بن يوسف: أمير مغربي كان
(١) ابن إياس ١: ٥٠ وخطط المقريزي ٢: ٢٨٥ - ٢٨٩ والنجوم الزاهرة ٤: ١٧٦ - ٢٤٦ ودائرة المعارف البريطانية ٨: ٦٠٣ ومورد اللطافة ٧ - ٩ وابن خلدون ٤: ٥٦ والإشارة إلى من نال الوزارة ٣١ وابن الأثير ٩: ١٠٨ وحلى القاهرة ٤٩ - ٧٥ وسير النبلاء للذهبي - خ.
الطبقة الثامنة عشرة. وابن خلكان ٢: ١٢٦ والرسالة الواعظة ٢٧ والذريعة ٣: ٤٤٥ ثم ٤: ٢٢٧ وبلغة الظرفاء ٧١ وانظر ترجمة (محمد بن إسماعيل الدرزي) المتقدمة ٥: ٢٥٦ وراجع في مكتبة الفاتيكان (١٣٣٨ عربي) مخطوطا أوله: (ميثاق ولي الزمان) يشتمل على الصيغة التي كان يدخل بها جماعة الحاكم في عبادته، وهي عندهم أشبه بالعقيدة، وبعدها، (ميثاق النساء) وهي (الموسومة بكشف الحقائق) . وفي الفاتيكان أيضا (٩١٢ عربي) مجموعة من رسائل الدروز، آخرها (الرسالة الموسومة بتمييز الموحدين الطايعين من حزب العصاة الفسقة الناكثين) ابتداؤها: (توكلت على المولى الاله الحاكم المتعالى عن تنزيه الانام وتوسلت في الهداية إليه بعبده القائم الهادى الامام، من العبد المقتنى - بفتح النون - إلى جميع أهل التوحيد ومن أخلص من قاطني الجبل الانور - وفى الهامش: جبل السماق - ومن سدق (كذا، بالسين والدال المشددة) بالحق من أهل البيضاء - وفى الهامش: الكدية -) وآخر الرسالة: (كتب في شهر صفر من السنة الثانية والعشرين من سنين قائم الحق وهادى الهداة، ومن بعد كتب (بسكون
التاء) هذا السفر (يعني مجموعة الرسائل) عرضت موانع قطعت الطاهرة عن السفر إلخ) .
وفي آخر المجموع (رقم ٩٣٣ عربي) في الفاتيكان، رسالة من شعر (النفس) ختامها: (قال الشيخ أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد التميمي الداعي المكنى بصفوة المستجيبين إلى دين مولانا، إلى علم الإمام
(إلى غاية الغايات قصدي وبغيتي ... إلى الحاكم العالي على كل حاكم
إلى الحاكم المنصور عوجوا وأمموا ... فليس فتى التوحيد فيه بنادم
هو الحاكم الفرد الّذي جل اسمه ... وليس له شبه يقاس بحاكم
حكيم عليم قادر مالك الورى ... يؤانس بالاسم المشاع بحاكم)
وهي قصيدة طويلة، وبعدها:
(من الشيخ إسماعيل إلى جبل السماق، ليقرأ على كل موحد وموحدة إلخ) .
وانظر في الفاتيكان أيضا المجموعتين (٩١٣ عربي) و(٩١٤ عربي) في الموضوع، ولم يتسع وقتي لمطالعتها. وانظر (رسائل إسماعيلية قديمة نادرة) في مجلة المجمع العلمي العراقى ٣: ٤٠٥ - ٤٢١ و٤: ٢٥١ - ٢٦٤.
(١) العبر ٣: ٥٢٨ والنجوم الزاهرة ٦: ٨٥ والبداية والنهاية ١٢: ٣٠٥ ومرآة الزمان ٨: ٣٥٨ والأعلام، لابن قاضى شهبة - خ.
(١) ابن الأثير ٨: ٢٢٣ وابن خلدون ٤: ٣٥٠ والنجوم الزاهرة ٤: ١١١ والمنيني ١: ٨٩ وفيه: وفاته سنة ٣٦٥ ومثله في اللباب ١: ٥٢٣ وفي يتيمة الدهر ٤: ٥٨ قصيدة للهزيمي في تهنئته بالإمارة ورثاء سلفه.
(٢) ابن الأثير ٩: ٤٤، ٥٠ وابن خلدون ٤: ٣٥٧ - ٥٨ والعتبي ١: ٢٩٦، ٣٥٠ واللباب ١: ٥٢٣ وابن العبري ٣١٠.