الإِدْرِيسي
(١٢٩٣ - ١٣٤١ هـ = ١٨٧٦ - ١٩٢٣ م)
محمد بن علي بن محمد ابن السيد أحمد ابن إِدْرِيس: مؤسس دولة الأدارسة في صبيا وعسير (باليمن) . أصله من فاس. أقام جده السيد أحمد في صبيا، فولد صاحب الترجمة فيها، وتعلم في الأزهر (بمصر) وطمح إلى السيادة، فنشر في صبيا طريقة جده (أحمد بن إدريس) فاتبعه كثيرون، فوثب بهم على حكومتها، وفيها الشريف أحمد الخواجي (باشا) من زعماء أبي عريش، فقطع يديه إلى الرسغين (١) عقب استيلائه على صبيا (سنة ١٣٢٧ هـ فجهزت حكومة الترك الجيوش لقتاله، فلم تفلح. وامتلك بلاد (عسير) واتسع نطاق سلطانه. ولما نشبت الحرب العامة الأولى (سنة ١٩١٤) اتفق مع الإنكليز على أن
لا يعرقل مساعيهم في ما يتعلق بمملكة الحجاز، واحتفظ بعلاقته مع جيرانه الطليان. واستولى بعد الحرب على الحديدة، وتعاقد مع الملك عبد العزيز آل سعود على تأمين مصالح الجانبين. وكان بين عدوّين قويين: الإمام يحيى في اليمن، والشريف حسين بن علي في الحجاز. واستمر في عز ومنعة إلى أن توفي. وكان مدبرا حكيما شجاعا جوادًا (١) .
محمد بن رُقَيْبَة
(١٢٨٦ - ١٣٤٦ هـ = ١٨٦٩ - ١٩٢٨ م)
محمد بن علي بورقيبة: كاتب، من رجال الصحافة في تونس. زاول مهنة (المحاماة) وكان أحد مؤسسي جريدة (نتائج الأخبار) وهي أول جريدة عربية صدرت بتونس في عهد الحماية. ثم تولى تحرير جريدة (المنتظر) ف (المبشر) وأنشأ جريدة (لسان الحق) ورحل إلى الآستانة مرتين، وترجم عن التركية،
مع محمد صادق إزميرلي، كتاب (الغرب والشرق - ط) من تأليف الكاتب العثماني أحمد رضا بك. ونشر مقالات كثيرة في جريدة (البرهان) ثم رأس تحرير جريدة (النهضة) بتونس فاستمر فيها إلى أن توفي. وكان عارفا بالأدب والحقوق نشيطا قوي الحافظة. أصله من الإنكشارية.
آزر رجال الحركة الوطنية في بدء أمرها، ثم انقلب عليهم (١) .
البِبْلاوي
(١٢٧٩ - ١٣٥٠ م = ١٨٦٣ - ١٩٣١ م)
محمد علي الببلاوي الحسني: نقيب الأشراف بمصر، ومن أعضاء مجلس الشيوخ. مولده ووفاته بالقاهرة. تخرج بالأزهر. وأغرم بالكتب، فعين مغيرا في (الكتبخانة) سنة ١٣٠٠، فجدّ في ترتيب فنونها وتنسيق فهارسها والبحث عن تواريخ المؤلفين وسيرهم، وكانت له اليد الطولى في تحرير الفهارس المطبوعة، وتقدم حتى صار وكيلا للدار. ولم تشغله عن متابعة الدراسة فأحرز شهادة العالمية. وأرسله الملك فؤاد الأول إلى الآستانة سنة (١٩٢١) فأتى بمختارات من كتبها صورت له. وعين مراقبا لإحياء الآداب العربية في الدار. وألف كتبا، منها
(١) علق الأستاذ الشيخ محمد نصيف على الطبعة الأولى من الأعلام، بقوله: (الشريف أحمد الخواجي من أعيان أبي عريش وزعمائها وأشرافها، كان مواليا في الظاهر، ومع الأتراك في الباطن، وسجنه متصرف أبها التركي محيي الدين باشا، في سجن أبها، من بلاد عسير، عندما أعلن الشريف حسين بن علي ملك الحجاز ثورته على الأتراك، ثم فر من عند الإدريسي
إلى الحديدة وصنعاء، ومنها إلى الآستانة ثم إلى ألمانيا حيث وضعت له يدان اصطناعيتان كان يكتب بهما ويأكل بالملعقة والشوكة) وانظر المخلاف السليماني ٢: ٤٠٨.
(١) انظر تاريخ سينا لنعوم شقير ٦٦٦ وفيه أن أباه عليا توفي بصبيا سنة ١٣٢٤ هـ
وملوك العرب ١: ١٩٨ وفي قلب جزيرة العرب ٣٥٨ أن الفتنة نشبت في بلاده بعد وفاته فاستولى الإمام يحيى على القسم الجنوبي منها وانضمت الأقسام الأخرى إلى مملكة ابن سعود.
ومجلة الشرق الأدنى ١١ و١٨ يناير ١٩٢٨ ومجلة لغة العرب ٩: ٤٦٣ وفي ربوع عسير ١٣٩ - ١٤٥.
(١) جريدة النهضة التونسية العدد ١٥٤٣.