تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[والثاني: ]

AUTO 124 - باب في: التأسي بالنبي عليه السلام

:

- اعلم أن النبي عليه السلام إذا فعل فعلا، وعرفنا وجه وجوبه، يجب علينا أن نفعله مثلما فعله.

- وإن عرفنا كونه متنفلا به، كنا متعبدين بالتنفل به.

- وإن عرفنا كونه مستبيحا له، يجب علينا اعتقاد إباحته، وجاز لنا فعله على الإطلاق.

وقال بعضهم- إن التأسي به واجب في الأفعال العبادة، دون المباحة من المناكح وغيرها.

والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه:

1 - قوله تعالى: [لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة]. والتأسي به هو أن يفعل مثلما فعله، على الوجه الذي فعله، لأجل أنه فعله، والله تعالى أمر به مطلقا من غير تقييد بالعبادات والمباحات.

فإن قيل: الآية تفيد وجوب التأسي به مرة واحدة، كقول القائل: "لك في الدار ثوب حسن" يفيد أن له في الدار ثوبا واحدا- كذا هذا. على أن الآية تقتضى كونه قوة لنا على الإطلاق من غير تعيين فعل. والإنسان لا يوصف

بذل النظر في الأصول · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل النظر في الأصولص ٥١١