وبراءة آل البيت من لزوم طاعتهم على ما قرره الرافضة ثابتة : فعن علي بن الحسين أنه قال : (من زعم منا أهل البيت أو غيره أن طاعته مفترضة على العباد فقد كذب علينا، ونحن منهم براء، فاحذر ذلك إلا لرسول الله ولأولي الأمر من بعده)[31] . وعن أبي جعفر محمد بن علي، قال : (يزعمون أني مهدي، وإني إلى أجلي أدنى مني إلى ما يدعون)[32] .
انحراف الرافضة في أئمتهم :
وقد بلغ مبلغاً عظيماً، ومن صوره :
أولاً : اختلافهم في تعيين الأئمة اختلافاً متبايناً، كلّ يدعي الحق دون حجة ولا برهان .
ثانياً : مخالفتهم لأئمتهم، حيث فارقوا أهل السنة والجماعة .
ثالثاً : أن الرافضة لا يهتمون بتمييز المنقولات عن الأئمة، ولا خبرة لهم بالأسانيد ومعرفة الثقات .
رابعاً : كذب الرافضة على أئمتهم :
فلم يقفوا عند حدّ القصور في تمييز المنقولات، وقد عظم كذبهم، لا سيما على جعفر الصادق، فإنه ما كُذب على أحد مثل ما كذب عليه، حتى نسبوا إليه : كتاب الجَفْر، والبطاقة، والهَفْت، واختلاج الأعضاء، وجدول الهلال، وأحكام الرعود والبروق ... وغيرها .
خامساً : اتباع الرافضة لشيوخهم لا لأئمتهم :
فقد مات الأئمة من سنين كثيرة، فأين مهديّهم ؟ ! والذين يوجهون الرافضة، ويطيعهم الرافضة، هم الشيوخ، أو كتب صنفها الشيوخ .
سادساً : سخافة قول الرافضة في أئمتهم :
وماذا حصّلوا من انتظارهم إمامهم المزعوم محمد بن الحسن العسكري إلا العناء وسخرية العقلاء بهم ؟ ! .
سابعاً : زعمهم اختصاص آل البيت بشيء من التشريع، لم يعلم به غيرهم :
ومن ذلك : زعمهم اختصاصهم بمصحف فاطمة، ويكفينا هنا رد علي نفسه لما سئل : هل عندكم شيء من الوحي إلا ما كان في كتاب الله ؟ قال : (لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن ... )، ولمسلم : (ما خصنا رسول الله بشيء لم يعم به الناس كافة)[33] .
ثامناً : شرك الرافضة في أئمتهم :