تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع اقتراب القوات الأمريكية من بغداد في بداية نيسان 2003 كانت صحيفة يو إس إي توداي الأمريكية تتحدث عن دور سري هام لعبته إسرائيل في تدريب الجنود والمارينز الأمريكيين على حرب المدن. وذكرت الصحيفة أن الإسرائيليين بنوا لهذا الهدف مدينتين في وسط مكان بقي سرياً تتضمنان مساجد وألبسة معلقة أمام النوافذ وحمير تتجول في الأزقة. وصرح ماير بايل (1) ، مؤرخ عسكري وكولونيل احتياط في الجيش الإسرائيلي، بأن "التقنيات التي سيستخدمها الأمريكيون تشبه إلى حد كبير أسلوبنا" (2) . الشبه بين الاحتلالين، الإسرائيلي والأمريكي، واضح لأي "إسرائيلي أو فلسطيني"، كما عبر عن ذلك جايمس بينيت من النيويورك تايمز. فالجنود الأمريكيون والبريطانيون يقيمون الحواجز، يدققون في الهويات، يفتشون الرجال، ويفحصون رزما بريئة للغاية، أي أنهم يفعلون ما يفعله الجنود الإسرائيليون كل يوم في الضفة الغربية وغزة. ويعتمد الأمريكيون، كالإسرائيليين، على العملاء والسجناء للقيام بعمليات مداهمة للبحث عن مطلوبين، أسلحة، ولجمع معلومات جديدة. ومثلهم يجرفون الأشجار والبيوت للحصول على مناطق مكشوفة لإطلاق النار. وبدون تردد يطلقون النار على الأشخاص الذين يدخلون في مناطق محظورة. وكذلك مثل الإسرائيليين يدعي الأمريكيون أنهم لا يملكون خياراً آخر لأن "العدو" يتعمد إطلاق النار على المدنيين لتشويه صورتهم أمام المراقب الخارجي. وفي نهاية آذار نشرت معاريف صوراً عديدة تظهر أوجه الشبه، من بينها صورة لأطفال عراقيين يقفون وسط ركام منازلهم التي دمرها القصف، وصورة أخرى مشابهة لأطفال فلسطينيين في غزة (3) .

"خبرة" جنين

(1) (Meir Payil).

(2) (Agence France-Presse)، 5/4/2003.

(3) (New York Times)، 1/4/2003

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٩٠