تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الكتاب ليس ضد اليهود، ولا ينتقد اليهودية كديانة، التي هي ككل الديانات الأخرى ليست إلا ملجأً روحياً، يتعايش فيه الفرد مع نفسه وعالمه الخارجي وتناقضاته. وكلمة "يهود" أو "الجماعة اليهودية" استخدمت تماشياً مع المبدأ الصهيوني الذي حوَّل اليهودية إلى قومية، ولا تعني على الإطلاق تقييماً للديانة أو من يعتنقها. فالكتاب يوثق التماهي بين اليهود، أمريكا وإسرائيل، وهو ما تعبر عنه العديد من الأطراف الصهيونية، مؤسسات وأفراد، كالحاخام كارلوس هويرتا (1) العامل في القوات الأمريكية الغازية للعراق، الذي يقول: "أنا فخور بالخدمة في [الجيش الأمريكي] ليس كأمريكي فحسب، بل أيضاً كيهودي أمريكي"، أو جوناثان زاغدانسكي (2) الملازم أول في الجيش الأمريكي، الذي غزا العراق، ويعبر عن نفسه كيهودي فيقول: "نحن في أمريكا وإسرائيل" و"كل أمريكي وكل يهودي". هذا الدمج بين "أمريكا" و"إسرائيل"، أو التعبير عن مصالح "يهودية"، هو الموقف ذاته الذي تحمله المنظمات والجماعات اليهودية الأمريكية، كـ "المؤسسة اليهودية لشؤون الأمن القومي" (3) ( (جينسا)، التي تهدف إلى: "تثقيف الجمهور الأمريكي حول أهمية وجود طاقات دفاعية فعالة لحماية مصالحنا الحيوية كأمريكيين، وإحاطة وزارتي الخارجية والدفاع علماً بالدور المهم الذي تلعبه إسرائيل في تعزيز المصالح الديمقراطية في منطقة البحر الأبيض والشرق الأوسط"، أو "منظمة النساء الصهيونيات الأمريكية" (4) ،

(1) (Carlos Huerta).

(2) (Jonathan Zagdansky).

(3) (Jewish Institute of National Security Affairs).

(4) (Women’s Zionist Organization of America) أو ما يعرف باسم "هداساه" (Hadassah)..

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٧