تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكنه يعي حجم الكراهية ويعلم لماذا عليهم، ربما كيهود، تحضير أنفسهم لـ "ردود فعل في المستقبل". إذ نراه يستعيد حالة أخرى لشعب ناكر للجميل، وهو تساؤل طرح في نقاش جرى في "المستشفيات الإسرائيلية مع أطباء إسرائيليين يقومون بزرع أعضاء للعرب، أو يقدمون لهم الخدمات الطبية. والتساؤل: هل سيحبوننا غداً؟"، ولكن هؤلاء الأطباء جميعهم يخبرون أكرسون: "إنهم يعيشون اللحظة الراهنة ولا يستطيعون الوقوف مكتوفي الأيدي". أطباء إسرائيليون يتحدثون مع حاخام أمريكي حول إنسانيتهم، وتجاه من؟ تجاه الفلسطينيين الذين سلبهم اليهود وطنهم لتقوم عليه دولة إسرائيل. لكن الحاخام الأمريكي يرى الأمر بشكل مختلف وهو أن "مساعدة" الطفل العراقي هي "مخاطرة، فمن نساعده اليوم سيحاول قتلنا غداً، ولكن لكل مخاطرة ثمن: نسبة الفائدة" (1) . المسألة باختصار ليست إنسانية كما يدعي، بل تدخل في ميزان الربح والخسارة. ويبقى العدو عدواً، طفلاً كان أم لا، كما عبر بشكل مشابه زميل أكرسون الحاخام غولدستين: "رأيت الأطفال العراقيين وهم يشيرون إلى بطونهم وأفواههم. ينبغي أن تشعروا بالقلق من أجلهم، ولكن أيضاً بالقلق من أنهم ربما يحضرون كميناً لكم" (2) .

"ليبارك الرب أمريكا والجميع"

(1) رسالة أكرسون الرابعة من الكويت، أنظر (Frum.org).

(2) (The Jewish Journal of Greater Los Angeles)، 9/1/2004.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٥٦