تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداء من مساء العاشر من تشرين الأول 2003 كان الحاخام جاكوب غولدستين يردد الصلوات كل يوم، أمام مظلة أقيمت في الساحة المواجهة للقصر الرئاسي في بغداد. وكانت المظلة كبيرة "حتى يراها الجميع"، وكان هناك كل صباح يعلق النارنج وسعف النخيل، مما أحضره معه إلى الكويت قبل شهر، وقد احتفظ بمجموعة من سعفات النخيل والنارنج، ووزع ثلاث منها على بقية الحاخامات في العراق، وحمل بنفسه واحدة إلى باغرام، القاعدة العسكرية الأمريكية شمال كابول. وعلق على الاحتفال قائلاً: "كان الأمر رائعاً. كنت أتمنى لو كان صدام هنا حتى يرى المظلة (سوكاه) أمام البوابات الرئيسية لقصره. كان الأمر مدهشاً أين كنا وماذا فعلنا، وأننا اليوم هنا نبتهج بالتوراة في مقر الشر. وبطريقة ما قمنا بتحسين البيئة روحياً". ونام غولدستين في "أحد قصور صدام وسمح له أن يتجول في المكان بسبب رتبته والإعفاء الخاص الذي كان يحمله". والتقطت صور له وهو يحمل سعفة نخيل بإحدى يديه ونارنجة بالأخرى أمام "قصر صدام" في بغداد (1) . كما احتفل مع ثلاثة عشر جندياً بعيد المظلة جنوب بغداد. وتناول الجميع وجبة العيد في الخيمة الحارة، "كما كان يفعل اليهود منذ أجيال"، في إشارة إلى ما جاء في التوراة من إقامة طقس المظلة في الصحراء (2) . ولا يهم غولدستين أن كلمة "أجيال" تلغي آلاف السنين التي لم تعرف فيها فلسطين اليهود.

"الإيمان على خط النار"

(1) (The Jewish Journal of Greater Los Angeles)، 9/1/2004 وصورة غولدستين.

(2) (The Jewish Week)، 17/10/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٤٤