تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شخصيات يهودية، تقف وراءها مصالح استعمارية، كانت أسماؤها تتردد في تلك الفترة المبكرة من تاريخ العراق وفلسطين، وفي البلدين تتكشف محاولات مشبوهة لإبراز تراث يهودي وتغيير المشهد الحضاري. وبصرف النظر عن خطط صهيونية ربما كانت مطروحة لاستعمار العراق إلى جانب فلسطين، فإن ما يحصل اليوم لا يختلف من حيث المبدأ عما كان يخطط له منذ قرن ونصف من الزمان، من سياسات خارجية تتحكم بمقادير المنطقة وترسم حدودها ومستقبلها. الفرق أنه لم تعد هناك حاجة اليوم إلى قناصل ووسطاء يهود يحضرون من أقاصي العالم، كالهند وغيرها، فهناك رؤساء حكومات، وزراء، جنرالات، وحكام مدنيون يعملون في المنطقة بشكل مباشر ويستكملون محاولات قديمة يزخر بها تاريخ المنطقة. كوندوليسا رايس، مستشارة الأمن القومي في الإدارة الأمريكية، كتبت بعد احتلال العراق أن "العراقيين قد استردوا بلادهم"، مضيفة أن أمريكا تعمل على تزويدهم بـ "أمن أكثر وفرص أكبر"، لكن ليندا هيرد (1) اقترحت، في معرض تعليقها على ما كتبته رايس، استبدال كلمة العراقيين بالإسرائيليين وكلمة بلادهم بالعراق، أي "الإسرائيليون استردوا العراق" وهكذا تصبح عبارة رايس حقيقية وفي محلها تماماً. ففي المنطقة، وضمن ظروف الانتفاضة الفلسطينية، إسرائيل هي من يبحث عن الأمن والفرص، وكلا الهدفين تحققا لها مع الغزو الأمريكي للعراق. لكن تطور الأحداث في العراق وفلسطين يحدده الشعبان في كلا البلدين، ويؤكد أن إرادة الشعوب تدفع بالأمور إلى مسارات أخرى لا تدخل في حسابات المحتلين.

(((

المحتوى

تمهيد ... 2

جنود أمريكيون يهود في العراق ... 2

"أيام عصيبة" ... 2

كما في إسرائيل ... 2

وجبات عيد الفصح ... 2

"وثنية" ... 2

"الرب معي، فلا يروعني شيء" ... 2

"تحرر وتحرير" ... 2

حيرة بين بزتين ... 2

"اليهود ... نور الشعوب" ... 2

السبت (الشابات) في بابل ... 2

"تفاح وعسل" ... 2

التوراة في مسرح المعارك ... 2

"انتصار على الفوضى" ... 2

(1) (Gulf News)، 12/8/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٩٩