تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع بدء العدوان الأمريكي على العراق، بدأت حملة للمطالبة بشكل مباشر بتعويضات عن ممتلكات اليهود العراقيين الذين غادروا العراق بعد عام 1948، وتصاعدت هذه الحملة مع الاحتلال. كارول بصري (1) نشرت في "مجلة القانون الدولي" (2) "دراسة" تقول فيها: "إن الحرب وتغيير النظام في العراق خلقا ظروفاً ستجعل من العراق أول دولة عربية تواجه ماضيها بالنسبة لليهود ... من المهم للشعب العراقي، ولأولئك الذين يصوغون السياسات الأمريكية، أن يقروا بانتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها يهود العراق". وقدرت بصري الممتلكات والأصول لليهود الذين تركوا العراق عام 1951 بـ "150 إلى 200 مليون دولار". ويقول أفي بيكر (3) ، الأمين العام لـ "المؤتمر اليهودي العالمي": "بمعدلات اليوم نحن نتكلم عن بليون دولار" (4) . ولا شيء يمنع أي مبالغات كادعاء فيفيين روماني-دين (5) أن مجموع مطالبات اليهود يصل في العراق وحدها إلى "بلايين الدولارات". وكأمثلة على "الممتلكات العامة" التي يرغب البعض بالتركيز عليها، بدلاً من المطالبة بالتعويض عن الممتلكات الشخصية، "أكثر المستشفيات تطوراً في الشرق الأوسط وأضخمها". وكانت الحكومة العراقية قد قامت بمصادرته عام 1950، كما يقول، "سعيد ‘ناعوم’ حردون"، أحد العراقيين اليهود المقيمين في الولايات المتحدة.

(1) (Carole Basri). كارول بصري استاذة في جامعة بنسيلفانيا، كلية الحقوق، وهي ابنة حفيدة الحاخام عزرا دنغور، الحاخام الأعظم للجالية اليهودية في بغداد.

(2) (Fordham International Law Journal)، عدد آذار 2003: "اللاجئون اليهود من البلدان العربية: الحقوق القانونية. دراسة حالة لانتهاك الحقوق الإنسانية لليهود العراقيين". تصدر المجلة عن (جامعة فوردهام، نيويورك).

(3) (Avi Becker).

(4) (Haaaretz)، 16/5/2003.

(5) (Vivienne Roumani-Denn)، رئيسة "الاتحاد السفاردي الأمريكي" (American Sephardi Federation).

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ١٨٤