تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب الأمريكي جوزف براود (1) ، اليهودي من أصل عراقي، يلفت انتباهنا إلى أن "المنفيين [العراقيين من أصل يهودي] يشكلون رابطاً عقلياً هاماً بين وطنهم السابق ووطنهم الجديد" (2) . ويبدو أن ما يقصده هو أن هؤلاء يمكن أن يؤدوا دوراً فعالاً في تنفيذ مخططات المحتلين في العراق الجديد لأنهم يجمعون بين العقلية العراقية وعقلية المحتل الأمريكي. ولا ندري إلى أي من العقليتين تنتمي صفة تهريب مواد تراثية مسروقة، وهي ما اتهم به براود عندما ضبطت بحوزته في مطار كندي الدولي، في الحادي عشر من حزيران 2003، ثلاثة أختام اسطوانية تحمل أرقام المتحف العراقي. وقد نفى في بادئ الأمر أن يكون قد زار العراق، ولكنه أقر في وقت لاحق أنه كان في بغداد، وأنه يعرف أن الأختام جاءت على الأغلب من المتحف العراقي، ولكنه بالرغم من ذلك اقتناها بمبلغ مائتي دولار. وقد ألقي القبض عليه في الثامن من شهر آب 2003 بناء على مذكرة توقيف، وأفرج عنه في اليوم التالي بكفالة قيمتها مائة ألف دولار بعد مثوله أمام إحدى المحاكم الفدرالية. وما يلفت النظر أن براود هو مؤلف كتاب بعنوان "العراق الجديد: إعادة اعمار العراق من أجل شعبه، الشرق الأوسط، والعالم" وصدر في آذار 2003 وبسبب هذا الكتاب أصبح مرجعاً يستشهد به بالنسبة لمستقبل العراق (3) . وكما يعمل كمحلل كبير في مؤسسة "بيراميد ريسيرتش" (4) (كامبردج، ماساتشوسيتس)، التي تقدم دراسات وخدمات استشارية لإنشاء الاتصالات العالمية.

(1) (Joseph Braude).

(2) (Newsweek)، 20/10/2003. أنظر عرض مصطفى سامي وتحليله للكتاب، "الدستور" الأردنية 13/11/؛ 18/11؛ 7/12/2003.

(3) (Arizona Daily Sun)، 10/8/2003. يحمل براود شهادة الماجستير من جامعة برينستون في "الدراسات العربية والإسلامية".

(4) (Pyramid Research).

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ١٦٧