تكتسب مشاركة جنود أمريكيين يهود (1) في القوات الأمريكية أهمية خاصة في الإطار العام للعدوان على العراق من حيث الأهداف المعلنة أو غير المعلنة. فمن وجهة نظر إسرائيلية يعتبر اليهودي إسرائيلياً بالولادة، لهذا يمكن الافتراض أن الجنود الأمريكيين اليهود هم عملياً إسرائيليون شاركوا في العدوان على العراق وغزوه، وإن لم يذكر هذا الانتماء، أو يؤكد، علنياً. ولكن هناك حالات تشير إلى أن الجندي الأمريكي اليهودي كان مقيماً في إسرائيل، أو قضى فيها فترة طويلة، ما يعني أنه إسرائيلي قانونياً، وربما خدم في الجيش الإسرائيلي. مجموعة من الضباط اليهود يعملون كحاخامات لرعاية الجنود اليهود الملتحقين في فرق عسكرية مختلفة. وكان هؤلاء يقيمون قداسات أيام السبت والأعياد، كعيد الفصح، رأس السنة، عيد المظلة، وعيد الأنوار، التي جاءت بدايتها بعد أسبوع واحد من سقوط بغداد في التاسع من نيسان. وأجريت هذه المراسيم الدينية في قواعد عسكرية في العراق، الكويت، وقاعدة باغرام الأمريكية في أفغانستان، وأحياناً في خيم خاصة نصِّبت لهذا الغرض وفي القصور الرئاسية في بغداد.
(1) لا توجد أرقام مؤكدة لعدد الجنود اليهود، المتمركزين في المنطقة أو شاركوا في العدوان على العراق، وبعض المصادر تذكر رقم 1200 جندي، وهو ما قد يشمل أيضاً الجنود اليهود في أفغانستان، أنظر (The Jewish Week)، 10/10/2003. الرقم "1200" يذكره أيضاً موقع طائفة لوبافيتش، أنظر (Lubavitch News Service)، 10/10/2003. ولكن موقع "الاتحاد الأرثوذكسي" (Orthodox Union) يذكر "2000 إلى 3000" جندي؛ أنظر: (http://www.ou.org/other/5763lphonecards63.htm). قارن أيضاً (The Jewish Week)، 14/4/2003، التي تذكر رقم 2000؛ وبمناسبة الاحتفال بعيد راس السنة في أحد القصور الرئاسية في بغداد ذكر أن عدد الجنود اليهود هو خمسمائة جندي، أنظر (Jewish Telegraphic Agency)، 30/9/2003.