لم يكن رد ييغال كارمون على مقال بريان ويتاكر، الذي نشرته له الغارديان (1) ، مقنعاً، بل إنه أضاف مؤشرات أخرى إلى أن المنظمة التي يرأسها تخدم أغراضاً خفيِّة، بالإضافة إلى تعميم صورة مضللة عن الإعلام العربي في الغرب. فمن "المشاريع"، التي تقوم بها ميمري: "مشروع اقتصادي يشرف عليه خبير من البنك الدولي، مشروع توثيق عداء السامية العربي، دراسات للكتب المدرسية في الأنظمة التربوية العربية، ومراقبة خطب الجمعة في العالم العربي". ويصعب عدم ملاحظة الأهداف المشبوهة لـ "مشاريع" المنظمة التي ذكرها كارمون، وتتحرك على أكثر من مستوى. فـ "المشروع الاقتصادي"، الذي تعمل عليه المنظمة بدون إيضاح طبيعته ولا هوية "الخبير" الاقتصادي السابق للبنك الدولي، هو "برنامج الدراسات الاقتصادية للشرق الأوسط"، الذي يحتل فيه نمرود رافائيلي منصباً رفيعاً، ولكن ما يكتبه، كما سنرى، أبعد ما يكون عن الاقتصاد. ويشير كارمون نفسه إلى أن فريق ميمري يشمل عشرين مترجماً، وهو ما يعكس الإمكانيات المادية الضخمة، التي تتمتع بها هذه المؤسسة.
"مشروع إصلاحي"
(1) (The Guardian)، 21/8/2003.