تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدرج ويتاكر أمثلة متطرفة أخرى مما ينشر في وسائل الإعلام العربية وتترجمه ميمري، ويرى أن الخطر في تعميمها يكمن في أن "الشيوخ والنواب ومن ‘يصوغ الآراء’ ممن يقرأ رسائل ميمري الإلكترونية، ولا يقرأ العربية، قد يتبادر إلى أذهانهم أن هذه الأمثلة ليست نموذجية فحسب، بل تعكس أيضاً سياسات الحكومات العربية". وهذا أيضاً، كما أشار ويتاكر، هو ما أراد أن يوصله كارمون عندما وقف أمام "لجنة العلاقات الدولية" التابعة لمجلس النواب الأمريكي، مدلياً بشهادته كخبير في وسائل الإعلام في الشرق الأوسط. فهذا المسؤول السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية شهد أمام هذه اللجنة بأن "وسائل الإعلام العربية هي جزء من وسائل التأثير التي تشمل الأنظمة التعليمية، بالإضافة إلى المواعظ الدينية والتوجيه في المساجد"، وأشار إلى كتيب قدمه إلى اللجنة يسلط الضوء على هذه الاتجاهات. وحتى لا يكون هناك أدنى شك بأنه يقصد أيضاً وسائل الإعلام الرسمية، قال: "وسائل الإعلام العربية التي تسيطر عليها الحكومات العربية تنشر مشاعر الكراهية تجاه الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة". وعناصر "عداء السامية العربي الحديث" تظهر في مجالات متعددة، من بينها: "كتابات مصدرها الغرب، كبروتوكولات حكماء صهيون؛ كره إسلامي قديم لليهود في القرآن والحديث؛ نفي المحرقة". ومرة أخرى وجه "اتهامه" إلى الحكومات العربية قائلاً أنها: "كثيراً ما تشجع مفاهيم كالجهاد والشهادة (مع استثناءات نادرة جداً). وكما رأينا في فيديو السلطة الفلسطينية (1) يأخذ ذلك أشكالاً عديدة، كالمواعظ التي تبث في شبكات التلفزة الرسمية، الأعمدة الدينية في الصحف، إلخ". ولكن كارمون كان منصفا بحق قناة الجزيرة عندما قال: "في الأعوام السابقة أحدثت قناة الجزيرة القطرية ثورة في وسائل الإعلام المستقلة في العالم العربي.

(1) كارمون لا يحدد طبيعة هذا الفيديو أو مصدره.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ١٣١