وحمل أيضاً موقفاً مناوئا حتى من "اتفاقية الخليل" الفرعية، التي خسر الفلسطينيون بإبرامها السيادة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وجزءاً كبيراً من البلدة القديمة للخليل ووافق موقعوها على "مجابهة المنظمات الإرهابية بشكل منظم وفعال"، وكان كارمون يريد أن تحدد هذه المنظمات بالاسم في الاتفاقية (1) . وبين الأعوام 1994-1996 تعاون مع بيني بيغن، ابن ميناحيم بيغن والقائد السابق لحزب حيروت اليميني المتطرف. وما يمثله كارمون بمؤسسته ميمري ليس موقفاً سياسياً محدداً، كرفض اتفاقيات أوسلو، بقدر ما هو تضليل للرأي العام العالمي لإخفاء الأهداف الحقيقية لوجود إسرائيل وعلاقتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة، هذا هو المبدأ وراء أشكال الخطاب السياسي الإسرائيلي الذي تتبناه المنظمات والجماعات اليهودية بانتظام في برامجها.
"التحديات السياسية"
ميراف ورمسر (2) كانت تعمل إلى جانب ييغال كارمون كمديرة تنفيذية لميمري. ورمسر تحتل حالياً منصب مديرة فرع "سياسات الشرق الأوسط" في "مؤسسة هودسون" (3) (انديانابوليس)، التي تهدف إلى أن تكون "المصدر الأول لأمريكا في الأبحاث التطبيقية حول التحديات السياسية". وإذا قمنا بإلقاء نظرة على بعض أعضاء هذه المؤسسة سنجد ما يلي:
? يرأس مجلس إدارتها فالتر ستيرن (4) ، الذي يحتل أيضاً منصب نائب رئيس "مؤسسة سياسة الشرق الأوسط في واشنطن" (5) المعروفة باتجاهاتها الموالية لإسرائيل وارتباطاتها بأيباك، مجموعة الضغط الإسرائيلية الرسمية في الولايات المتحدة (6) .
(1) أنظر مقاله في (Yediot Ahronot)، 16/1/1997.
(2) (Meyrav Wurmser).
(3) (Hudson Institute).
(4) (Walter Stern).
(5) (Washington Institute for Near East Policy).
(6) أنظر "مارك ميلستين"، (Washington Report)، تموز 1991.