وفي البخاري: "قال ابن جريج أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال قال كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال! قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: إي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن. كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة(1) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت انطلقي عنك وأبت.."(2)، ولهذا كره بعض الفقهاء الطواف مع وجود الاختلاط بين الرجال والنساء قال الحطاب في مواهب الجليل: " نقل في المسائل الملقوطة عن والده أنّه يكره الطواف مع الاختلاط بالنساء"(3).
(1) ممتنعة عن مخالطتهم، ناحية بعيدة عنهم.
(2) صحيح البخاري 2/585 وغيره.
(3) انظر مثلاً مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب المالكي 3/110 وكذلك الفواكه الدواني 1/358 و367، وحاشيتا قيلوبي وعميرة في فقه الشافعية 2/134.