قال الله تعالى: ﴿ زُيِّنَ للنّاسِ حُبُّ الشَهَواتِ مِنَ النِسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِن الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالخَيلِ المُسَوَّمَةِ والأَنْعَامِ وَالحَرْثِ ﴾ الآية، "فجعلهن من عين الشهوات، وبدأ بهن قبل بقية الأنواع، إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك"(1)، قال القرطبي: " بدأبهن لكثرة تشوف النفوس إليهن لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجال"(2) وذكر حديث أسامة الآنف.
وقد قالوا:
إنَّ النِسَاء رَياحِينٌ خُلِقنَ لنا……وكُلُنَا يشتهي شمَّ الرياحينِ
وللآخر:
ونحن بنو الدنيا وهُنَّ بناتُها……وعيش بني الدنيا لقاء بناتها
فلكل امرأة خاطب، ولكل ساقطة لاقط، ولهذا حذر عقلاء الأمم منذ القدم مغبة مخالطة الرجال للنساء، "قال بعض الحكماء: إياك ومخالطة النساء، فإن لحظ المرأة سهم، ولفظها سم. ورأى بعض الحكماء صياداً يكلم امرأة فقال: ياصياد احذر أن تصاد. وقال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه: امش وراء الأسد ولاتمش وراء المرأة.."(3).
(1) تحفة الأحوذي 8/53، وانظر عمدة القاري 20/89.
(2) تفسير القرطبي 4/280.
(3) أدب الدنيا والدين للماوردي ص156.