تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- التفكر في آلاء الله تعالى.

ب- التفكر في صفات الله كالعلم والقدرة والرحمة والإحاطة أي المراقبة عملًا بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).

لم يتصور آيات المعية كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: 4]، وقوله عز وجل: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: 16]، وقوله سبحانه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: 126]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: 18]، وغيرها من الآيات والأحاديث.

ج- التفكر في أفعال الله تعالى الباهرة، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ [آل عمران: 191] فيلاحظ إنزال المطر وإنبات العشب ونحو ذلك ويستغرق في منة الله تعالى.

د- التفكر في الموت وما بعده والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اذكروا هادم اللذات)) وصفته أن يتصور انقطاع النفس عن الدنيا وانفرادها بما اكتسبته من خير وشر وما يرد عليها من المجازاة (1).

(3 - 4) السماحة والعدالة:

يجمع الإمام الدهلوي بين هذين الخلقين، ويعكل اهتمامًا خاصًا للعدالة في ضوء شرح لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((خياركم أحاسنكم أخلاقًا))، ويتركب حسن الخلق من مجموع أمور جامعة بين السماحة والعدالة، فخص باب السماحة: الجود والعفو عن ظلم والتواضع وترك الحسد والحقد والغضب ومن باب العدالة: التودد إلى الناس وصلة الرحم وحسن الصحبة مع الناس ومواساته المحتاجين.

(1) ج 2 ص 84 - 85.

الأخلاق بين الفلاسفة وعلماء الإسلام · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأخلاق بين الفلاسفة وعلماء الإسلامص ٢٣٧