تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) [يس: 81]. وقال: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [الأحقاف: 33]. وقال: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) [غافر: 57].

قال ابن تيمية بعد أن ساق هذه النصوص: " فإنه من المعلوم ببداهة العقول أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق أمثال بني آدم، والقدرة عليه أبلغ - وأن هذا الأيسر أولى بالإمكان والقدرة من ذلك " (1).

وقال شارح الطحاوية: " أخبر تعالى أن الذي أبدع السماوات والأرض على جلالتهما، يحي عظاماً قد صارت رميماً، فيردها إلى حالتها الأولى " (2).

رابعاً: قدرته تبارك وتعالى على تحويل الخلق من حال إلى حال:

الذين يكذبون بالبعث يرون هلاك العباد، ثم فناءهم في التراب، فيظنون أن إعادتهم بعد ذلك مستحيلة (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) [السجدة: 10]. والمراد بالضلال في الأرض تحلل أجسادهم، ثم اختلاطها بتراب الأرض، تقول: ضل السمن في الطعام إذا ذاب وإنماع فيه.

(1) مجموع فتاوي شيخ الإسلام: 3/ 299.

(2) شرح العقيدة الطحاوية: ص 461.

الأخبار المطاعة في أهم أحداث الساعة · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأخبار المطاعة في أهم أحداث الساعةص ٩١