تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجديدة. . ولكن قبل ذلك يجب أن يوجد المجتمع الذي يقرر ألا يدين لغير اللّه في شرائعه ; وألا يفصل حكما شرعيا إلا من شريعة الله دون سواها.

وفي هذا يكون الجهد الجاد المثمر , اللائق بجدية هذا الدين. وفي هذا يكون الجهاد الذي يفتح البصائر ; ويمكن من التفقه في الدين حقا. . وغير هذا لا يكون إلا هزلا ترفضه طبيعة هذا الدين ; وإلا هروبا من واجب الجهاد الحقيقي تحت التستر بستار "تجديد الفقه الإسلامي" أو "تطويره"!. . هروب خير منه الاعتراف بالضعف والتقصير ; وطلب المغفرة من الله على التخلف والقعود مع المتخلفين القاعدين! ((الظلال))

*******************

أسأل الله تعالى أن يجعلنا هداة مهديين غير ضالين ولا مضلين سلما لأوليائه حربا على أعدائه

قال تعالى:

وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَا يُذْهِبْكُم وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)

الباحث في القرآن والسنة

ابو حمزة الشامي

11 جمادى الأولى 1425 هـ الموافق 29/ 6 /2004 م

*************************************

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة

وفي التقرير والتحبير:

(مَسْأَلَةٌ أَلْحَقَ الرَّازِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْبَرْدَعِيُّ و فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَأَتْبَاعُهُ) وَالسَّرَخْسِيُّ وَأَبُو الْيُسْرِ وَالْمُتَأَخِّرُونَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحْمَدُ فِي إحْدَى رِوَايَتَيْهِ (قَوْلَ الصَّحَابِيِّ) الْمُجْتَهِدِ (فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّايُ بِالسُّنَّةِ) لِغَيْرِ الصَّحَابِيِّ (لَا لِمِثْلِهِ) أَيْ صَحَابِيٍّ آخَرَ (فَيَجِبُ) عَلَى غَيْرِ الصَّحَابِيِّ (تَقْلِيدُهُ) أَيْ الصَّحَابِيِّ (وَنَفَاهُ) أَيْ إلْحَاقَ قَوْلِهِ بِالسُّنَّةِ (الْكَرْخِيُّ وَجَمَاعَةٌ) مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ (كَالشَّافِعِيِّ) فِي الْجَدِيدِ (وَلَا خِلَافَ فِيمَا لَا يَجْرِي فِيهِ) أَيْ قَوْلِهِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّايُ (بَيْنَهُمْ) أَيْ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ تَقْلِيدُهُ فِيهِ لِأَنَّهُ كَالْمَرْفُوعِ لِعَدَمِ إدْرَاكِهِ بِالرَّايِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي الْجَدِيدِ عَلَى مَا حَكَاهُ السُّبْكِيُّ عَنْ وَالِدِهِ (وَتَحْرِيرُهُ) أَيْ مَحَلِّ النِّزَاعِ (قَوْلُهُ) أَيْ الصَّحَابِيِّ (فِيمَا) يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ لَكِنْ (لَا يَلْزَمُهُ الشُّهْرَةُ) بَيْنَ الصَّحَابَةِ لِكَوْنِهِ (مِمَّا لَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافٌ) فِيهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ ظَهَرَ نَقْلُ هَذَا الْقَوْلِ فِي التَّابِعِينَ (وَمَا يَلْزَمُهُ) الشُّهْرَةُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ لِكَوْنِهِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَاشْتُهِرَ بَيْنَ الْخَوَاصِّ وَلَمْ يَظْهَرْ خِلَافٌ مِنْ غَيْرِهِ (فَهُوَ إجْمَاعٌ كَالسُّكُوتِيِّ حُكْمًا لِشُهْرَتِهِ) أَيْ بِسَبَبِهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا (وَفِي اخْتِلَافِهِمْ) أَيْ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ٣٦