ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا} وَنَحْوِ ذَلِكَ , ثُمَّ تَحَيَّلُوا وَتَمَحَّلُوا حَتَّى رَدُّوا نُصُوصَ الْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيَّةِ بِمُتَشَابِهِهِ.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ: رَدَّ الْقَدَرِيَّةُ النُّصُوصَ الصَّرِيحَةَ الْمُحْكَمَةَ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ , وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَا لَمْ يَكُنْ , بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّك أَحَدًا﴾ ﴿وَمَا رَبُّك بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ثُمَّ اسْتَخْرَجُوا لِتِلْكَ النُّصُوصِ الْمُحْكَمَةِ , وُجُوهًا أُخَرَ أَخْرَجُوهَا مِنْ قِسْمِ الْمُحْكَمِ وَأَدْخَلُوهَا فِي الْمُتَشَابِهِ
الْمِثَالُ الرَّابِعُ: رَدَّ الْجَبْرِيَّةُ النُّصُوصَ الْمَحْكَمَةَ فِي إثْبَاتِ كَوْنِ الْعَبْدِ قَادِرًا مُخْتَارًا فَاعِلًا بِمَشِيئَتِهِ بِمُتَشَابِهِ قَوْلِهِ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَشَا اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَا يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ , ثُمَّ اسْتَخْرَجُوا لِتِلْكَ النُّصُوصِ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ الَّتِي يَقْطَعُ السَّامِعُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَمْ يُرِدْهَا مَا صَيَّرُوهَا بِهِ مُتَشَابِهَةً.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: رَدَّ الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ النُّصُوصَ الصَّرِيحَةَ الْمُحْكَمَةَ غَايَةَ الْإِحْكَامِ فِي ثُبُوتِ الشَّفَاعَةِ لِلْعُصَاةِ وَخُرُوجِهِمْ مِنْ النَّارِ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا إنَّك مَنْ تُدْخِلُ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْته﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ وَنَحْوِ ذَلِكَ , وَفَعَلُوا فِيهَا فِعْلَ مَنْ ذَكَرْنَاهُ سَوَاءً.
الْمِثَالُ السَّادِسُ: رَدَّ الْجَهْمِيَّةُ النُّصُوصَ الْمُحْكَمَةَ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ فِي صَرَاحَتِهَا وَصِحَّتِهَا إلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فِي رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَفِي الْجَنَّةِ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ وَقَوْلِهِ لِمُوسَى ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحَيًّا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ وَنَحْوِهَا , ثُمَّ أَحَالُوا الْمُحْكَمَ مُتَشَابِهًا وَرَدُّوا الْجَمِيعَ.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: رَدُّ النُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ الَّتِي تَفُوتُ الْعَدَدَ عَلَى ثُبُوتِ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ لِلرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَقِيَامِهَا بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّمَا أَمْرُهُ إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجِهَا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلَّا أَنْ تَاتِيَهُمْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّك﴾. وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ اللَّهُ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إذَا قَالَ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي﴾ الْحَدِيثَ , وَأَضْعَافِ أَضْعَافِ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى الْأَلْفِ , فَرَدُّوا هَذَا كُلَّهُ مَعَ إحْكَامِهِ بِمُتَشَابِهِ قَوْلِهِ: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾.
الْمِثَالُ الثَّامِنُ: رَدُّ النُّصُوصِ الْمُحْكَمَةِ الصَّرِيحَةِ الَّتِي فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالْكَثْرَةِ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ إنَّمَا يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ لِحِكْمَةٍ وَغَايَةٍ مَحْمُودَةٍ , وُجُودُهَا خَيْرٌ مِنْ عَدَمِهَا , وَدُخُولُ لَامِ التَّعْلِيلِ فِي شَرْعِهِ وَقَدْرِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُعَدَّ , فَرَدُّوهَا بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ ثُمَّ جَعَلُوهَا كُلَّهَا مُتَشَابِهَةً.
الْمِثَالُ التَّاسِعُ: رَدُّ النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْكَثِيرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ الْأَسْبَابِ شَرْعًا وَقَدْرًا كَقَوْلِهِ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاك﴾ {بِمَا