تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومنها نهيه صلى الله عليه وسلم عن البيع والسلف، وعن ميراث القاتل، وعن تقدم شهر رمضان بصوم يوم أو يومين، وحرم صوم يوم عيد الفطر، وندب إلى تعجيل الفطر وتأخير السحور، إلى غير ذلك مما هو ذريعة، وفي قصد الإضرار فيه كثرة، وليس بغالب ولا أكثري. والشريعة مبنية على الاحتياط والأخذ بالحزم، والتحرز مما عسى أن يكون طريقاً إلى مفسدة ([18]).

فالحكم بالتحريم والمنع دفعاً للمآلات الضارة المتوقعة إذا كان وقوعها أغلبياً أو أكثرياً سائغٌ في سَنَنِ التشريع القائم على الاحتياط والتحرز، ولكن الإفراط فيه مذموم حتى لا تصير الشريعة مجموع أحوطيات، مما يكبل المكلفين بالآصار والأغلال التي ما جاء الإسلام إلا لوضعها عنهم.

ــــــــــــــــــــــ

([14]) انظر أصول الفقه، ص230.

([15]) انظر الموافقات، 2/359.

([16]) الزحيلي، وهبة، أصول الفقه الإسلامي (بيروت: دار الفكر، ط-1986م)، 2/885.

([17]) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب المغازي، باب وفد عبد القيس.

([18]) الموافقات، 2/364.

المبحث الثالث: مسالك اعتبار المآلات

الاجتهاد التنزيلي · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد التنزيليص ٧٩