تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- مظاهر أثر القرآن على الكافرين :

أ ـ (من القرآن الكريم)

1- السطو على قاريء القرآن :

لما سمع الكافرون والمشركون القرآن شعروا في انفسهم بتغير وعجز امام ما ييسمعون ، فاهتاجوا ، وكادوا يسطون بمن يتلوه عليهم من المؤمنين ، وسجل القرآن ذلك فقال : ﴿واذا تتلى عليهم ءايتنا بينت تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم ءايتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئ المصير﴾ (118) .

هذا لون عنيف من الوان التأثر بالقرآن ، يبدو مظهره في : تغير في وجوه اهل الكفر ، حتى يكاد الرائي لها ان ينكر من نفسه معرفته لها من ذي قبل ، لشدة تغيرها غيظاً وحنقاً ، ولا يقف الامر عند هذا الحد ، بل يتعدى ذلك الى حركة انفعالية غاضبة ، تتمثل في محاولة السطو على هذا القاريء للقرآ، الذي هدم كل ما لديهم من موانع نفسية ، وغدا منتصراً على عنادهم النفسي ، يشعرون بهزيمتهم النفسية امامه ، ولا يستطيعون امام ذلك الغازي المنتصر الرد بالحجة والبرهان ، وانما يحاولون رده بالسطو والضرب .

ومن الملاحظ هنا : ان التأثر لم يأت من شخص القاريء مطلقاً ، وانما اتى التأثر من النصر القرآني ـ فقط ـ دون سواه ، هو وحده ـ فقط ـ الذي جعلهم يفقدون السيطرة على اعضائهم الجسيدة ، وتخونهم احلامهم ـ وهم اصحاب الحلم ـ في ضبط انفعلاتهم امام تلاوة آيات قرىنية مكونة من جنس ما يعرفون من الكلام الذي لا يجدون له مثل هذا التأثير البتة .

2- اشمئزاز القلوب :

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريم · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريمص ٤٥