إنها حقائق خالية من التعقيد الفلسفي ، تجعل القلب يطمئن في هدوء الى ربه ، والنفس تريد الاطمئنان على الرزق ، وقد طمأننا الله في قرآنه على ذلك فقال : ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون * فورب السماء والارض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ﴾ (91) ، وتريد النفس ان تطمئن على العمر ، وقضية البقاء ، والعدم ، والموت ، والابتلاءات .
ويحسم القرآن كل ذلك في كلماته السهلة الميسرة المؤثرة ، فيوقل سبحانه : قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا (92) ، ﴿ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلا في كتب من قبل ان نبرأها إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ءاتكم﴾ (93) وقوله سبحانه تعالى : ﴿فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ (94) فلماذا إذن لا تطئمن النفس الانسانية بذكر الله ؟ ولماذا لا يترك القرآن فيها آثاره ، فيكسبها راحة وهدوءاً وسكينة ؟ ان ذلك لا يكون الا للذين آمنوا به أولا.
3- سجود وخشوع :