تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان حديث الدكتور عن الاعجاز يرتكز بصورة اساسية على ما يحدثه القرآن من اثر في النفوس ، كما رأينا ذلك واضحاً في مقارنته بين اثر كلام البشر وكلمات القرآن على النفوس البشرية المؤمنة بالقرآن ، والمنكرة له على سواء (65).

ان آيات القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة ، ومواقف الصحابة . بل وما في واقع الحياة البشرية في عصرنا الحالي وكل ما ذكره الدكتور تثبت وترصد مظاهر هذا الوجه من وجوه الاعجاز في حياة البشر وتؤكد اختياره له (66).

ان الدكتور ذهب الى أكثر من الاختيار لوجه الاعجاز التأثيري للقرآن الكريم الى ما هو أبعد من ذلك ، عندما اخذ يبين مزايا هذا الوجه دون سواه ، فهذا الوجه يمتاز عن سائر وجوه الاعجاز بأنه :

أ ـ المعجزة القائمة في كل حين .

ب ـ انها تسع الناس جميعاً عالمهم وجاهلهم .

ج ـ انها تسعهم بكل لغاتهم ـ عربيهم وعجميهم .

د ـ انها لا تقتصر على الانس وحدهم ، بل وتسع الجن ايضاً .

وننتقل بعد ذلك الى الشيخ محمد الغزالي ، لنرى رأيه في الاعجاز التأثيري :

5- الشيخ / محمد الغزالي السقا (ت 1416هـ) ورأيه في (الاعجاز التأثيري):

في كتابه (نظرات في القرآن) يعقد الشيخ / الغزالي فصلاً كاملاً عن الاعجاز في القرآن الكريم ، ويرى فيه ان اعجاز القرآن يبرز في وجوه ثلاثة : الاعجاز النفسي ، والاعجاز العلمي ـ والاعجاز البياني .

ويمكن ان نفهم حديث الامام الغزالي عن الاعجاز النفسي ـ التأثيري في رأينا ـ متمثلاً في نقاط أربع :

1- مكانة الاعجاز التأثيري .

2- تأثير القرآن في المؤمن والكافر.

3- من وسائل تأثير القرآن : تقديم الدليل المفحم على كل شبهة ـ تلوين الحديث ـ تصريف الامثال ، قهر برودة الالف ، تعرية النفوس ، التغلب على مشاعر الملل .

4- موانع التأثر بالقرآن .

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريم · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريمص ١٩